ابن النفيس

224

شرح فصول أبقراط

لتخلي الطبيعة كما يكون « 1 » عند سقوط القوة ، وهذا يدل على الموت ؛ وليس هو مراد أبقراط ، فإنه إذا لم يتعرض بحال « 2 » لأمر ، فإنه يريد أن « 3 » ذلك الأمر يكون على اعتداله . [ ( ايجاب الحمى بعد التشنج على انحلال المرض ) ] قال أبقراط : من اعتراه تمدّد أو تشنّج « 4 » ثم أصابته « 5 » حمى ، انحل بها مرضه . يريد بذلك ما يكون من التمدّد والتشنّج « 6 » عن رطوبة ، فإن الكائنين « 7 » عن يبس ، لا يعرض « 8 » بعدهما « 9 » حمى ، وما كان عن رطوبة ، فإن علاجه بالتحلل « 10 » والتلطيف ، وذلك يكون بالتسخين والحمى أقوى الأشياء في ذلك . [ ( ايجاب النافض بعد الحمى المحرقة على انحلاله ) ] قال أبقراط : إذا كان بإنسان حمى محرقة ، فعرض « 11 » له نافض ، انحلت بها حمّاه . مادة الحمى المحرقة في قصر البدن ، وإنما « 12 » يعرض فيها النافض « 13 » إذا انتفضت مادتها إلى ظاهر البدن ، ويلزم ذلك « 14 » أنها تفارق بالعرق . [ ( انقضاء الغبّ الخالصة في سبعة ادوار ) ] قال أبقراط : الغبّ الخالصة أطول ما تكون « 15 » تنقضي في سبعة أدوار . الغبّ الخالصة هي الحادثة عن صفراء « 16 » ، صرفة ، وإذا كان تدبيرها صوابا بأول ما تكون ، تنقضي في سبعة أدوار . لأنها من الأمراض الحادة مطلقا ، فيكون بحرانها في أربعة عشر يوما ، وذلك سبعة أدوار ، هذا إذا كانت دائرة ، وأما « 17 » اللازمة فإن كل يوم منها بمنزلة الدور ، فلذلك تنقضي في سبعة أيام « 18 » .

--> ( 1 ) - ت . ( 2 ) ت : تخلية . ( 3 ) ت : إن كان . ( 4 ) أ ، د : تشنج أو تمدد . ( 5 ) ك : أصابه . ( 6 ) د : التشنج والتمدد . ( 7 ) ت : الكائن . ( 8 ) + ت . ( 9 ) د : بعدها ، ت : بعده . ( 10 ) ك : بالتحليل . ( 11 ) ك ، د : عرضت . ( 12 ) ك : فإنما . ( 13 ) ت : النافض فيها . ( 14 ) ت : من ذلك . ( 15 ) أ : ما يكون . ( 16 ) د : الصفراء . ( 17 ) ت ، د : أما . ( 18 ) ت : أدوار .