ابن النفيس

218

شرح فصول أبقراط

[ ( دلالة النخامة في الحمى الدائمة ) ] قال أبقراط : إذا كان في الحمى التي لا تفارق ، النخامة الكمدة ، والشبيهة « 1 » بالدم ، والمنتنة « 2 » ، والتي هي « 3 » من جنس المرار « 4 » ، فكلها رديئة ؛ فإن انتفضت انتفاضا جيدا فهي محمودة ، وكذلك الحال في البراز والبول « 5 » ، فإن خرج ما لا ينتفع « 6 » بخروجه « 7 » من أحد هذه المواضع ، فذلك رديء . قد « 8 » ذكر هاهنا أنواعا من النفث رديئة ؛ أحدها الكمد ، وهو المائل إلى قليل سواد بلا إشراق ، ويكون إما لانطفاء الغريزية « 9 » ، أو لمادة جامدة « 10 » سوداوية ؛ وثانيها الشبيه بالدم ، أما الشبيه بالدم الأسود فإنه « 11 » يكون هاهنا للاحتراق . وأما الشبيه بالدم الطبيعي وهو الأحمر ، فإنما يكون مذموما هاهنا ، إذا كان كذلك بعد طول مدة المرض ، لدلالته حينئذ على قصور الطبيعة عن النضج ، وأما في أول الأمر فهو محمود لدلالته على سلامة المادة وجودتها ، إذ الدم أفضل الأخلاط وأقبلها للنضج ؛ وثالثها المنتن « 12 » ، وإنما يكون كذلك لقوة العفونة « 13 » ؛ ورابعها التي « 14 » من جنس المرار أعني « 15 » المرار « 16 » الأصفر ، وهذا يدخل في الأصفر والأحمر الناصع والكراثي والزنجاري « 17 » ؛ لأن هذه كلها من جنس المرار « 18 » ، وكلها رديئة لأجل هذه المادة ، أردؤها الزنجاري . قوله ( في الحمى التي لا تفارق النخامة الكمدة ) إنما « 19 » تكون هذه الأنواع من النفث في حمى غير مفارقة ، إذا كان في الصدر ورم ، إما ذات جنب أو ذات رئة .

--> ( 1 ) ك : والشبيه . ( 2 ) ت : المنتنة الشبيه بالدم . ( 3 ) - ت . ( 4 ) ت : المواد . ( 5 ) ك : البول والبراز . ( 6 ) ك : ينفع ، ت : ينبغي . ( 7 ) ت : خروجه ، أ : به . ( 8 ) - ت . ( 9 ) د : الحرارة الغريزية . ( 10 ) - د . ( 11 ) د ، ت : فلأنه . ( 12 ) - ت . ( 13 ) ت : المنتنة . ( 14 ) ك : الذي هو . ( 15 ) - ت . ( 16 ) - ت . ( 17 ) - د . ( 18 ) العبارة بكاملها في هامش ت . ( 19 ) د : وإنما ، - ت .