ابن النفيس

185

شرح فصول أبقراط

الطويل ، وسحج الأمعاء ، وزلق الأمعاء « 1 » ، وانفتاح « 2 » أفواه العروق « 3 » من أسفل « 4 » . كثير من هذه الأمراض يعرض للمشايخ ، فلذلك لم يقل أبقراط : « وأما الكهول » ويكثر في هذا السن ، الربو ، لكثرة النزلات « 5 » ، مع قصور الحرارة عن إنضاجها ودفعها . وذات الجنب « 6 » وذات الرئة ، لكثرة النوازل إليهما . وسبب ذلك ، استمرار الكهول على عادتهم من كشف الرأس ! وأكثر ذلك ، من بلغم مالح « 7 » ، لاجتماع الصفراء مع البلغم . . أما « 8 » الصفراء [ فمما « 9 » حصل في سن الشبيبة ؛ وأما البلغم ] « 10 » فمما حصل لهم عند الانتقال . والحمى التي يكون معها السهر ، لغلبة اليبوسة على أمزجتهم . . والحمى التي يكون معها اختلاط العقل « 11 » ، لأجل السهر - مع ضعف الدماغ - بسبب الانتقال إلى البرد . . والحمى المحرقة « * » ، وذلك إذا كانت المادة بقرب القلب . ومن كان من الكهول ، يابس البطن ، فحدوث هذه الحميات فيه « 12 » أكثر ، لأن الصفراء التي تولدت في سن الشباب ، لا تكون قد اندفعت من جهة الأمعاء . والهيضة « * * » [ والاختلاف الطويل ] « 13 » لاغترارهم بهضمهم القوي ، الذي كان في سن الشبيبة ؛ ولذلك يعرض لهم زلق الأمعاء والسّحج ، ويعين على ذلك كثرة نوازلهم الحادة . . وأيضا ، انفتاح أفواه العروق - من أسفل - لسوداوية « 14 » أخلاطهم ، مع حدتها « 15 » وميلها إلى أسفل .

--> ( 1 ) في نسخ الشرح : وزلق الأمعاء وسحج الأمعاء . ( 2 ) ك : وانتفاخ . ( 3 ) + ت . ( 4 ) + أ : سكتّ عن السفيه فظنّ أني * عييت عن الجواب وما عييت وبخط آخر : لو كل كلب عوى ألقمته حجرا * لأصبح الصخر مثقالا بدينار ( 5 ) مشطوبة في ك . ( 6 ) - د . ( 7 ) - ت ، د . ( 8 ) : . وأما . ( 9 ) د : فيها ، ك : فمما . ( 10 ) - ت . ( 11 ) ت : الذهن . ( * ) يقول ابن سينا في الحمى المحرقة - وهي المسماة فاريقوس - إن المحرقة على وجهين ، محرقة صفراوية تكون من كثرة العفونة . . ومحرقة بلغمية ، وتكون من بلغم مالح قد عفن في العروق التي تلي نواحي القلب ، كما قال أبقراط في أبيذيميا [ القانون 3 / 38 ] . ( 12 ) - د . ( * * ) جاء في معجم المصطلحات [ ص 706 ] أن الهيضة - كوليرا Cholera ، وأن الطاعون الهيضي : مرض معد ميكروبي خبيث . ( 13 ) - د . ( 14 ) ت : السوداوية . ( 15 ) د : شدتها .