ابن النفيس
18
شرح فصول أبقراط
ويقول جورج سارتون : إن هناك كتابا أبقراطيّا بعنوان ( الأخلاط ) يختلف عن هذا الكتاب ، وإن النقاد أشاروا إلى أنه مسودة أبقراطية . وهو حافل بالألغاز ، ولا يكاد يعرض لموضوع الأخلاط التي لم يعرض لها إلا كتاب : الطبيعة الإنسانية « 1 » . وقد نظر الأطباء المسلمون إلى كتاب ( الطبيعة الإنسانية ) على أنه من أهم مؤلفات أبقراط ، ونالت نظرية الأخلاط مكانة عالية عندهم . ويذكر ابن سينا الأخلاط الأربعة في أرجوزته الطبية المطولة . فيقول : الجسم مخلوق من الأمشاج * مختلفات اللّون والمزاج من بلغم ومرّة صفراء * ومن دم ومرّة سوداء « 2 » وقد ترجم عيسى بن يحيى كتاب ( في الأخلاط ، لأبقراط ) وتوجد منه نسخة بآيا صوفيا ، برقم 3632 ( أوراق 31 ب : 39 أ ) . الأهوية والمياه والأماكن يعد هذا الكتاب أول بحث في علم المناخ الطبي ، وأول دراسة في علم الأجناس البشرية ، وفيه يوجه أبقراط أنظار الطبيب إلى أهمية المناخ وتأثيره في الطباع ، وإلى ضرورة دراسة كل مسألة طبية في جوها الجغرافي الخاص . وترجم الكتاب إلى العربية قديما حنين بن إسحاق ، ثم ترجمه في القرن الماضي د . شبلي شميل ( توفي 1917 م ) ، وطبع بالقاهرة ( المقتطف 1885 م ) ، وتوجد عدة نسخ من هذه الطبعة بدار الكتب بالقاهرة ، وبمكتبة الجامع الأزهر ( دار الكتب برقم 1 طب / تيمور - الأزهر برقم 193 خاص / الطب ) ، أما ترجمة حنين بن إسحاق ، فتوجد منها نسخة مخطوطة بآياصوفيا .
--> ( 1 ) سارتون تاريخ العلم 2 / 282 . ( 2 ) أرجوزة ابن سينا الطبية 72 ، 73 ( وانظر : ابن النفيس ، لبول غليونجي ، ص 22 : 25 ) .