ابن النفيس

178

شرح فصول أبقراط

ومنها وجع الورك ، لغلظ المواد ، وإضرار الهواء « 1 » المختلف بالأعضاء الباردة . . ومنها الذبحة ، لكثرة ما ينزل إلى الحلق من المواد . . ومنها الرّبو - وهو ضيق النّفس « 2 » ، يشبه نفس المتعب « 3 » - لكثرة النزلات ، وإضرار الهواء المختلف بالآلات النّفس « 4 » . ومنها إيلاوس « * » وهو مغص « 5 » عن سدّة « 6 » في الأمعاء الدقاق ، ويسمى قولنج تجوزا « 7 » ؛ ويكثر في الخريف ، لتجفيف يبوسة الهواء لفضلات الغذاء « 8 » ، قبل إتيانها « 9 » إلى الأمعاء الغلاظ ، وربما عرض حينئذ تورم في « 10 » الأحشاء . . ومنها الصرع ، لفساد الأخلاط وضعف الأدمغة بالهواء المختلف . . ومنها الجنون والوسواس السوداوي « 11 » ، لكثرة السوداء « 12 » . [ ( حدوث الأمراض في الشتاء ) ] قال أبقراط « 13 » : وأما « 14 » في الشتاء ، فيعرض « 15 » ذات الجنب وذات الرئة والزكام والبحوحة والسعال وأوجاع الجنبين « 16 » والقطن والصدر والسّدر والسّكات . إنما يكثر في الشتاء شيء من أمراض الخريف ، لأن الهضم فيه يجود ويقوى ، فتجود الأخلاط ، ويترطب « 17 » الهواء والأبدان ، وذلك مناف للأسباب الموجبة للأمراض في الخريف . لكن لقوة البرد ، وإضراره « 18 » بالأعضاء الباردة - التي يصل « 19 » إليها الهواء « 20 » سريعا - وعصره المواد ، وتحريكها « 21 » إلى أسفل ، تعرض هذه الأمراض . . فذات الجنب ،

--> ( 1 ) - د . ( 2 ) + ت . ( 3 ) - ت . ( 4 ) - د . ( * ) إيلاوس : مغص يكون الوجع فيه فوق السرة ، عرفه أبقراط ومن تلاه من الأطباء . وقد فرّق الأطباء المسلمون بينه وبين القولنج كما يشير ابن النفيس هنا ؛ راجع الفرق بين إيلاوس والقولنج بالتفصيل في ( القانون 2 / 471 ) . ( 5 ) ك : مغص في الأمعاء . ( 6 ) ت : شدة . ( 7 ) بياض في ك ( ويبدو أن الناسخ ترك الموضع خاليا حتى يتحقق من الكلمة ، فسها عن ذلك ) . ( 8 ) ك : الهوى . ( 9 ) ك : انتهايها . ( 10 ) - ت . ( 11 ) - ك . ( 12 ) د : المواد . ( 13 ) بداية الفصل مطموس في ش . ( 14 ) أ : فأما . ( 15 ) أ : فتعرض . ( 16 ) غير واضحة في د . ( 17 ) + ت . ( 18 ) + ت . ( 19 ) ت : تصل . ( 20 ) ت : من الهواء . ( 21 ) ت : وتحركها .