ابن النفيس
176
شرح فصول أبقراط
وأما الأمراض الخاصة بالصيف ، فمنها حمى الغبّ واللازمة والمحرقة . وذلك لكثرة الفاكهة وغليان الدم - لأجل مائيتها ولأجل « 1 » الحرارة ، وخاصة في آخره ؛ فإن كانت العفونة « 2 » خارج العروق ، فالحمى غبّ دائرة . وإن كانت داخل العروق - وبقرب القلب أو الكبد - فالحمى محرقة ، وإلا غب « 3 » لازمة دائمة . . وقد تحدث الغب الدائمة من الدم إذا عفن أيضا ؛ ومنها القيء « 4 » - لكثرة المرار وطفوه - والذرب ، وذلك إذا اندفع المرار إلى الأمعاء . ورمد لما يتصعد إلى العينين من المرار . ووجع الأذن ، لكثرة ما يندفع إليها من المرار « 5 » فإن مواد الدماغ تندفع بالطبع إلى الأذن ، ولذلك وسخها مرّ - وقروح في الفم ، لما يتصعد من المعدة من الأبخرة الحارة [ الصفراوية . وعفن في القروح ، لأجل الحرارة ] « 6 » فإن كان هواه رطبا ، كان العفن أكثر - وكذلك إذا احتسبت ريح الشمال أو هبت « 7 » ريح الجنوب - وحصف « * » ، لإحراق العرق الصفراوي « 8 » الجلد ، لحدّته « 9 » . [ ( حدوث كثير من الأمراض في الخريف ) ] قال أبقراط : وأما « 10 » في « 11 » الخريف ، فتعرض أكثر أمراض الصيف ، وحميّات ربع ومختلطة ، وأطحلة ، واستسقاء ، وسلّ ، وتقطير البول ، اختلاف الدم ، وزلق الأمعاء ، ووجع الورك ، والذبحة ، والربو ، والقولنج الشديد ، الذي يسمونه « 12 » اليونانيون : إيلاوس - الصّرع « 13 » ، والجنون ، والوسواس السوداوي . الخريف ، لقلة التحلل فيه ، يعرض فيه أكثر أمراض الصيف ، أعني الحادثة « 14 » عن مواده . ويكون عروضها فيه « 15 » كثيرا « 16 » جدّا - وخصوصا في أوله - لمشابهته له . .
--> ( 1 ) ت ، د : فلأجل . ( 2 ) ت ، د : الحمى . ( 3 ) د : والغب . ( 4 ) + ت . ( 5 ) ت : المواد . ( 6 ) - ت . ( 7 ) - ت ، د . . وربما كانت الكلمة زيادة من ناسخ ك . ( * ) الحصف Impetiga : التهاب جلدي يتميز ببثرات تقيحية ويكثر في الوجه حول زوايا الأنف والفم في الأطفال [ معجم 166 ] . ( 8 ) + د . ( 9 ) غير واضحة في ت . ( 10 ) أ : فأما . ( 11 ) - أ . ( 12 ) أ ، ت ، د : يسميه . ( 13 ) بقية الفصل مطموس في ش . ( 14 ) ك : الحادث . ( 15 ) - ت . ( 16 ) ك : كثير .