ابن النفيس

169

شرح فصول أبقراط

سبب ذلك ، أن أكثر الأمراض تحدث من العفونة ، وقلة المطر يلزمه قلة الرطوبات « 1 » . . وذلك مما يقلل « 2 » معه الاستعداد للعفونة . [ ( الأمراض عند كثرة المطر ) ] قال أبقراط : فأما الأمراض التي تحدث عند كثرة المطر « 3 » - في أكثر الحالات - فهي : حميات « 4 » طويلة ، واستطلاق البطن ، وعفن « 5 » ، وصرع ، وسكات ، وذبحة . وأما « 6 » الأمراض التي تحدث عند قلة المطر ، فهي : سلّ ، ورمد ، ووجع « 7 » المفاصل « 8 » ، وتقطير البول ، واختلاف الدم . إذا كثر المطر ، كثرت الرطوبات ، فكانت الأبدان مستعدة للتعفن ، فلذلك يحدث حينئذ حميات « 9 » ، وتكون تلك الحميات طويلة ، لكثرة موادها . ويحدث « 10 » أيضا ، استطلاق « 11 » البطن ، لكثرة ما ينزل من تلك الرطوبات إلى البطن ، ويلزم أن لا تكون الرطوبات « 12 » حادة ساحجة ، فلذلك لم يذكر أنه « 13 » يعرض حينئذ اختلاف دم . وما يحتبس من تلك الرطوبات « 14 » في الرأس ، يفعل « 15 » الصرع والسكتة ، وإنما لم يذكر « 16 » ذلك في الصورة التي كان الخريف فيها جنوبيّا - بعد صيف شمالي - لأن الرطوبات تكون حينئذ قليلة المقدار ، حادة ، فيكون إحداثها للصرع أولا « 17 » . وما ينزل إلى الحلق ، يحدث « 18 » الذبحة - لكثرة المادة - فيبلغ إلى حدّ « 19 » يزاحم مجرى النفس والغذاء .

--> ( 1 ) ت : الرطوبة . ( 2 ) ك : يقل . ( 3 ) د : الأمراض . ( 4 ) أ : حمايات . ( 5 ) + ت . ( 6 ) أ ، ك : فأما . ( 7 ) د : وأوجاع . ( 8 ) - أ . ( 9 ) ك : الحميات . ( 10 ) د : يعرض . ( 11 ) ت : انطلاق . ( 12 ) ت : فلا يلزم أن تكون الرطوبات ، د : فلا يلزم أن تكون حادة ساحجة . ( 13 ) ت : أن . ( 14 ) + ت . ( 15 ) ت : تفعل . ( 16 ) - د ، ت : ينزل . ( 17 ) ت ، د : أولى . ( 18 ) ت ، د : تحدث . ( 19 ) - ت .