ابن النفيس
161
شرح فصول أبقراط
من الأمراض [ حسن « 1 » الثبات والنظام « 2 » ، حسن البحران ، وإذا كانت أوقات السنة غير لازمة لنظامها ، كان ما يحدث فيها من الأمراض ] « 3 » غير منتظم ، سمج البحران . نظام الأوقات ، أن تكون على ترتيبها . . فيزداد الهواء في الشتاء ، ثم يعتدل في الربيع ، ثم يسخن « 4 » في الصيف ، وقد يختلف ذلك ، بأن يعرض الحرّ مثلا بغتة . وكونها في كل وقت منها « 5 » ، ما ينبغي أن يكون فيه ، مثل أن الشتاء ، ينبغي أن يكون البرد والمطر « 6 » والرياح - وغير ذلك - فيه ، بالقدر المعتاد ؛ وكذلك في باقي فصول السنة . ولا شك أن أوقات السنة ، إذا كانت بهاتين الصفتين « 7 » ، فإن الأبدان لا تكون قد عرض لها أمر يخرجها عن الأمر المعتاد [ فتكون الأخلاط - وغيرها - على ما هو المعتاد ] « 8 » [ فإذا عرض مرض كان ذلك المرض على ما هو المعتاد ] « 9 » في ذلك المرض ، فلا يكون فيه حال منكرة . وهذا هو المراد بحسن الثبات والنظام ، والبحارين من جملة أحوال الأمراض ، فتكون حينئذ حسنة . وأما إذا كانت الأوقات غير منتظمة ، وكان ما يعرض « 10 » في كل وقت منها ، خارجا عن الأمر المعتاد ، فإن الأخلاط تصير كذلك ، فتكون الأمراض « 11 » وبحارينها قبيحة غير منتظمة . [ ( الأمراض في الخريف اقتل ) ] قال أبقراط : إن في الخريف ، تكون الأمراض أحدّ ما تكون ، وأقتل « 12 » في أكثر الأمر . وأما « 13 » الربيع فأصحّ الأوقات « 14 » ، وأقلها « 15 » موتا .
--> ( 1 ) أوراق [ ش ] مضطربة في هذا الموضع ، فيوجد جزء من الفصل في ورقة 30 أ ، والباقي في 15 ب . ( 2 ) ك : في النظام . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من أ . ( 4 ) + ت . ( 5 ) - ت . ( 6 ) - ت . ( 7 ) ت : على هتين الصفتين . ( 8 ) ما بين القوسين في هامش د . ( 9 ) ما بين القوسين ساقط من ك . ( 10 ) - د . ( 11 ) + ت . ( 12 ) أ : وأقبل . ( 13 ) أ ، ت : فأما . ( 14 ) أ ، ك : أصح الأوقات مرضا ، + ت . ( 15 ) ت : أقل ، غير واضحة في ش .