ابن النفيس

120

شرح فصول أبقراط

[ ( افراط الشبع والجوع ) ] قال أبقراط : لا الشبع ولا الجوع ولا غيرهما من جميع الأشياء محمود « 1 » ، إذا كان مجاوزا المقدار الطبيعي « 2 » . يريد بالشبع الامتناع عن الطعام ، وبالجوع زيادة الشهوة . وإفراط كل واحد من ذينك « 3 » ، إنما يكون لإفراط « 4 » سببه . فإفراط الشبع لإفراط الامتلاء أو حرارة المعدة أو ضعف حسّ فمها أو ضعف جذب الكبد . وإفراط الشهوة لبرد المعدة أو فرط إحراقها « 5 » أو انصباب خلط حامض إليها وكون « 6 » ذلك ليس بمحمود « 7 » ، ظاهر . وإنما لم يقل هاهنا أنه رديء ، لأنه قد لا يكون دليلا رديئا في المرض ، كالشبع « 8 » الكائن في أوائل الحميّات ، والجوع الكائن في أواخرها . [ ( الاعياء بلا سبب ) ] قال أبقراط : الإعياء الذي لا يعرف له سبب ينذر « 9 » بمرض « 10 » . الإعياء كلال يعرض للأعضاء ، أكثره عند الحركة المفرطة ، ويسمى الإعياء الرياضي . وقد يعرض ابتداء ، ويسمى الإعياء الذي لا يعرف له سبب ، وحدوثه عن كثرة المواد الممددة للعضل والمثقلة لها . وهذا هو الذي ينذر بالمرض « 11 » . ويحدث كثيرا عقيب النوم القاصر . فلذلك صلح إيراد هذا الفصل ، عقيب الكلام في النوم . ويمكن أيضا أن يكون ذكره هاهنا لدلالة الإعياء على الامتلاء المحوج إلى « 12 » الاستفراغ . [ ( فقدان حس الوجع ) ] قال أبقراط : من يوجعه شيء من « 13 » بدنه ولا يحس بوجعه في أكثر حالاته ، فعقله مختلط .

--> ( 1 ) ت ، د : بمحمود . ( 2 ) أ : مجاوز المقدار الطبيعي ، ش : مجاوزا لمقدار الطبيعة ، د : مجاوزا للمقدار الطبيعي ، ت : مجاوزا للمقادر الطبيعي ، ك : مجاوز المقدار الطبيعي . ( 3 ) د : ذلك ، ك : ذاك . ( 4 ) ت : بإفراط . ( 5 ) د ، ك : احتراقها . ( 6 ) ت : ويكون . ( 7 ) ك : محمود . ( 8 ) د : الشبع . ( 9 ) + د . ( 10 ) د : بالمرض . ( 11 ) ت : بمرض . ( 12 ) د : على . ( 13 ) د : في .