ابن النفيس
51
شرح تشريح القانون
الفصل الثاني في تشريح عظام القحف قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه الشرح : عظام القحف تطلق تارة ، ويراد بها عظام الرأس كلها واختلف الأطباء فيها . فمنهم من يعد من جملتها العظم الوتدى ، وهو الرأي المشهور . ومنهم من يخرج عنها هذا العظم ويعده « 1 » من عظام اللحى الأعلى . وأيضا : منهم من يعد من جملة عظام القحف عظمى « 2 » اليافوخ . ومنهم من يخرجها عنها « 3 » والنزاع في ذلك مما ليس له فائدة يعتد بها . وتارة يطلق عظام القحف . ويراد بها عظام اليافوخ ( فقط ، وهو الذي أراده الشيخ هاهنا . لأنه في هذا الفصل يقتصر على تشريح عظمى اليافوخ ) . وفي الفصل الذي بعد هذا ، وهو الذي جعله في تشريح ما دون القحف . إنما ذكر فيه تشريح ما سوى عظمى اليافوخ من عظام الرأس . لكنه في هذا الفصل عند ذكره منافع تكثير العظام إنما أراد بعظام القحف جملة عظام الرأس ، لأن المنافع التي ذكرها لا تصلح أن تكون منافع بتكثير عظمى اليافوخ فقط ، كما ستعرفه في شرحنا لكلامه هناك . ولا شك أن ذلك / مستقبح / في التصنيف . والكلام في هذا الفصل يشتمل على أربعة مباحث :
--> ( 1 ) م : ويعد من جملتها . ( 2 ) د : ساقطة أم : الزوج ( 3 ) أ : ساقطة .