ابن النفيس

44

شرح تشريح القانون

الحاجة إليه إنما هو الحركة « 1 » . وخلق العظم الوتدى مصمتا لشدة الحاجة فيه إلى الدعامة « 2 » والوقاية والوثاقة مع عدم الحاجة إلى الحركة . وخلق كل واحد من عظمى الساق ) ) ) ( [ / والساعد ذا تجويف واحد لاجتماع الغرضين فيه . لأن عظم الساق / ] ) ( ( ( مجوفا يحتاج إلى قوة الجرم ليكون قويا على حمل البدن ويحتاج إلى الخفة لأجل سهولة الحركة ، ففائدة تجويفه أن يكون أخف ، وفائدة توحيد التجويف « 3 » أن يبقى جرمه قويا فتجتمع الخفة مع القوة ، وهذا كما في القنا والقصب « 4 » . قوله : وجعل تجويفه في الوسط واحدا ليكون جرمه غير محتاج إلى مواقف الغذاء المتفرقة « 5 » . أما أن هذا التجويف يكون في الوسط فلأمرين : أحدهما : أن تكون قسمة الغذاء عادلة . وثانيهما : أن التجويف لو مال إلى جهة « 6 » لضعف جرم العظم من تلك الجهة فكان يتهيأ « 7 » للانكسار منها ، وذلك لأن الجوانب إذا كانت كلها متساوية في القوة لم يمكن « 8 » الانكسار من جهة منه أولى من غيرها فيكون حصوله أعسر ولو كان كل واحد من الجوانب أضعف من الجانب الذي ضعف لوحده ، وكذلك فإن الصفارين ونحوهم يحزّون الموضع الذي يريدون الانكسار منه حزّا يسيرا فينكسر المنحزّ من ذلك الموضع أسهل مما لو كان جرمه من كل جانب بتلك القوة ، وما ذلك « 9 » إلا لتعيين موضع « 10 » يكون أولى بالانكسار . وأما أن هذا التجويف يكون واحدا فلأنه لو كان كثيرا لضعف جرم العظم لأجل تخلخله . وأما قوله : ليكون جرمه غير محتاج إلى مواقف الغذاء المتفرقة منه « 11 » فهو مشكل . وذلك لأن اللازم لكون التجويف غير واحد . وهو أن يكون كثيرا متفرقا في جرم العظم « 12 » ، ويلزم ذلك أن يكون جرمه ضعيفا . وأما أن مواقف الغذاء تكون كثيرة متفرقة ، فإنما يلزم لو كان التجويف صغيرا حتى لا يبقى الواحد بأن يكون كافيا في التغذى ، فيحتاج أن يكون كثيرا فيكون ذلك تقليلا « 13 » لفائدة خلقة ذلك

--> ( 1 ) أ : للحركة . ( 2 ) أد م : ساقطة . ( 3 ) ح : التجويفات . ( 4 ) م : الفقار . ( 5 ) أد : متفرقة . ( 6 ) أ : الجهة . ( 7 ) ن : متهيأ . ( 8 ) أ : يكن . ( 9 ) ب : ذاك . ( 10 ) أ : موضعا . ( 11 ) د : ساقطة . ح أ : فيه . ( 12 ) د : العضو . ( 13 ) د : ساقطة .