ابن النفيس
39
شرح تشريح القانون
البحث الأول في تقسيم العظام بحسب منفعتها في البدن قال الشيخ الرئيس رحمة اللّه عليه « 1 » نقول : إن من العظام ما قياسه من البدن قياس الأساس وعليه مبناه يعتمد مثل فقار الصلب ، فإنه أساس البدن ، عليه يبنى كما تبنى السفينة على الخشبة التي تنصب فيها أولا . . . إلى قوله : وجملة العظام دعامة ، وقوام البدن « ع » . الشرح : « 2 » قد قسم الشيخ العظام هاهنا بحسب منفعتها إلى خمسة أقسام : أحدها : أن من العظام ما قياسه من البدن قياس الأساس عليه يبنى البدن كما تبنى السفينة على الخشبة التي تنصب « 3 » فيها أولا ( وهي الخشبة التي توضع أولا ) في وسط أسفل السفينة ممتدة في طولها من الطرف إلى الطرف ، ثم توصل بها أضلاع السفينة ، وتوصل بتلك الأضلاع باقي خشبها ، كذلك هذا القسم من العظام . وهو عظم الصلب . فإن المستلقى من الناس يكون هذا العظم فيه على هيئة « 4 » تلك الخشبة في تلك « 5 » السفينة . واتصال أضلاع الإنسان بهذا العظم كاتصال أضلاع السفينة بتلك الخشبة ، لكنهما مختلفان في شئ واحد ، وهو أن تلك الخشبة تجعل قطعة واحدة أو يحكم اتصال بعضها ببعض حتى تكون كالقطعة الواحدة وعظام الصلب ليست كذلك إذ لبعضها مفاصل سلسلة ، وسبب ذلك أن الإنسان احتيج أن تكون له حركة انثناء وانعطاف إلى قدام ، وخلف ، وإلى جانبين . وإنما يمكن ذلك بأن تكون بعض مفاصل هذا العظم سهلة المواتاة للحركة وإنما يكون كذلك إذا كانت سلسلة ، ولا كذلك السفينة فإن وضع هذه « 6 » الخشبة فيها أريد به القوة ، والثبات . وإنما يتم ذلك إذا كانت قطعة واحدة أو محكمة « 7 » كالقطعة الواحدة ، وأيضا فإن هذا العظم للبدن كالأساس
--> ( 1 ) أ : فقال رحمه اللّه . ( 2 ) ح : أقول . ( 3 ) أ : توضع . ( 4 ) م د أ : ساقطة . ( 5 ) أ : ساقطة . ( ع ) يختلف القسم المأخوذ من نص القانون بحسب النسخ . ( 6 ) م د أ : ساقطة . ( 7 ) م د أح : ساقطة .