ابن النفيس
17
شرح تشريح القانون
القسم الأوّل « 1 » وبعد حمد اللّه والصلاة على أنبيائه ورسله فإن قصدنا الآن إيراد ما تيّسر لنا من المباحث على كلام الشيخ الرئيس أبى على « 2 » الحسين على ابن عبد اللّه « 3 » بن سينا البخاري « 4 » رحمه اللّه ، في التشريح من جملة كتاب « القانون » ، وذلك بأن جمعنا ما قاله في الكتاب الأول من كتب « القانون » إلى ما قاله في الكتاب الثالث من هذه الكتب ، وذلك ليكون الكلام في التشريح جميعه منظوما . وقد صدّنا عن مباشرة التشريح وازع « 5 » الشريعة ، وما في أخلاقنا من الرحمة فلذلك رأينا « 6 » أن نعتمد في تعرف « 6 » صور الأعضاء الباطنة على كلام من تقدّمنا من المباشرين لهذا الأمر ، خاصة الفاضل جالينوس إذ كانت كتبه أجود الكتب التي وصلت إلينا في هذا الفن ، مع أنه اطلع على كثير من العضلات التي لم يسبق إلى مشاهدتها ، فلذلك جعلنا أكثر اعتمادنا في تعرف صور الأعضاء وأوضاعها ونحو ذلك على قوله . إلّا في أشياء يسيرة ظننّا أنها من أغاليط « 7 » النسّاخ أو « 8 » إخباره عنها لم يكن من بعد وأما منافع كل واحد من الأعضاء ، فإنا نعتمد في تعرفها على ما يقتضيه النظر المحقق ، والبحث المستقيم ، ولا علينا وافق ذلك رأى من تقدمنا أو خالفه . ثم رأينا أن نبتدىء قبل الكلام في التشريح بتحرير مقدمة تعين على إتقان العلم بهذا الفن . وهذه المقدمة تشتمل على خمسة مباحث .
--> ( 1 ) ساقطة في كل النسخ : وضعناها لأن القسم الثاني مشار إليه باسم القسم الثاني . ( 2 ) د ، ن ، ب : ساقطة . ( 3 ) م : ساقطة . ( 4 ) ن : ساقطة . ( 5 ) م : واضع أ : ذراع ح : واضع . ( 6 ) أ : ساقطة . ( 7 ) م : الأغاليط . ( 8 ) أ : و .