ابن النفيس

الجزء الأول 46

الشامل في الصناعة الطبية

فلذلك ، الحقّ أنّ إحداث الهليون لنتن البول ، إنما هو بزيادة تنفيذه « 1 » للأجزاء الغذائيّة من الثّفل « 2 » الذي يكون في الأمعاء إلى جهة الكبد ، فإنّ هذا يلزمه نفوذ أجزاء من الثّفل إلى الكبد صحبة الأجزاء الكثيرة الغذائية ، وهي الملازمة لهذه الأجزاء الثّفليّة ، وهذه الأجزاء الثفلية إذا حصلت في الكبد اندفعت لا محالة بسرعة إلى مجارى البول ، لئلا تنسدّ الكبد وما فيها من الغذاء ، وإذا حصلت مع البول أوجبت زيادة النتن ، لأنها من جوهر منتن . ولأجل نفوذ هذه الأجزاء إلى البول صار الهليون يعقل البطن ؛ لأنّه يقلّل رطوبات البراز ، ولهذا السبب أيضا صار الهليون يكثر تغذية الطعام ؛ لأنّه يزيد من نفوذ ما ينفذ منه إلى الكبد ثم إلى الأعضاء . والمشهور أنّ المصلوق من الهليون يطلق البطن .

--> ( 1 ) ح ، ن : تنفيده . ( 2 ) غ : تفل .