ابن النفيس

99

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل السادس « 1 » في فعل النعنع « 2 » في أعضاء النفض إن « 3 » هذا الدواء قد علمت أنه حار ، يابس ، محلل للرياح ، مجفف ؛ فلذلك كان ينبغي أن يكون ضارا بالباه . لأنه بتحليله الرياح يضعف « 4 » الانتشار « 5 » ، وبتجفيفه يقلل مادة المنى ؛ ويلزم ذلك ضعف الباه . والواقع في أمر هذا النبات خلاف ذلك ؛ وذلك لأنه يزيد في الانتشار ، ويكثر المنى ، ويقوى شهوة « 6 » الباه . وإنما يمكن ذلك ، إذا كان مع حرارته ويبوسته وقوة تحليله للرياح ، ذا رطوبة فضلية فجة . حتى يكون - بهذه الرطوبة - يولد الرياح النافخة للقضيب ، ويمنع تجفيفه للمنى . وقد علمت أن هذا الدواء ، مع أنه شديد العطرية ؛ فإنه أيضا قابض مقو « 7 » . فلذلك هو يقوى آلات « 8 » المنى ، فيتمكن من تكثير المنى « 9 » . ومع ذلك فإنه

--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) ح ، ن : النعناع . ( 3 ) ن : أما . ( 4 ) غ : يصعب . ( 5 ) يقصد : انتصاب القضيب . ( 6 ) ح ، ن : سهوه . ( 7 ) ن : مقوى . ( 8 ) غ : الان . ( 9 ) - ح ، ن .