ابن النفيس
93
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الرّابع « 1 » في فعل النّعنع « 2 » في أعضاء الصّدر إنّ هذا الدّواء لأجل شدّة لطافة « 3 » جوهره ، مع قوّة نفوذه « 4 » ؛ هو لا محالة يكثر ما ينفذ منه إلى داخل الصّدر ، من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة . خاصة وهذا الدّواء لأجل قوّة جلائه « 5 » ، يفتّح مسامّ هذا الحجاب ، فيتمكّن من النفوذ « 6 » فيها إلى داخل الصّدر . فلذلك ، كان فعل هذا الدّواء في أعضاء الصّدر ، فعلا قوّيا . ولما كان النّعناع جاليا « 7 » ، ملطّفا ، مقطّعا ، مفتّحا ؛ لا جرم صار يجلو أعضاء الصّدر من الأخلاط الغليظة واللزجة ، ويقطع تلك الأخلاط ، ويلطّفها حتى تصير « 8 » بحال يسهل اندفاعها - خاصة وهو بحرارته ينضجها - فلذلك يسهل اندفاعها . ولأنه يفتّح سدد الرّئة ، فيسهل جدّا نفوذ « 9 » هذه الأخلاط فيها « 10 » إلى
--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) ح ، ن : النعناع . ( 3 ) غ : لطافته . ( 4 ) ن : نفوده . ( 5 ) : . جلاه . ( 6 ) ن : النفود . ( 7 ) غ : حالبا ! ( 8 ) ن : يصير ، غير منقوطة في ح . ( 9 ) ن : نفود . ( 10 ) - ح ، ن .