ابن النفيس
36
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الخامس « 1 » في بقيّة أحكام النّانخواه إنّ هذا الدّواء لأجل شدّة تلطيفه « 2 » للدم وتسخينه إيّاه « 3 » ؛ يميله « 4 » إلى الصفراء « 5 » . فلذلك هو يصفّر اللون ، وهو يفعل ذلك سواء شرب أو طلى به البدن من خارج . وبتحليله هو نافع للبهق والبرص ، وذلك إذا طلى به أيّهما كان ، معجونا بخلّ العنصل ونحوه ، خاصة إذا كان مع الأدوية الأخر النافعة من هذين المرضين « 6 » . وليس يبعد أن يكون هذا الدّواء شديد النفع في الكلف والنّمش والبرش ، ولأجل تجفيفه وإنضاجه ، هو نافع من الحميّات العتيقة . وإذا صبّ طبيخه على موضع لذع « 7 » العقرب ، نفع جدّا بتحليله المادة السّمّيّة ، وتعديله مزاج العضو . وأجود النّانخواه ما كان نقيّا من النخالة والتراب ونحو ذلك . وقد يوضع هذا الدّواء مع الأدوية المسهّلة ، لمن عادته أن يعتريه « 8 » في إسهاله مغص « 9 » . وإذا
--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) ن : تلطيعه . ( 3 ) ح ، ن : إياها . ( 4 ) : . تميله . ( 5 ) لاحظ هنا ما يعتقده المؤلّف ، من أن الدّم قد يتحوّل إلى الصفراء . . وهو رأىّ عجيب . ( 6 ) يقصد : البهق والبرص . ( 7 ) ن : لدع . ( 8 ) غير واضحة في ن . ( 9 ) ح : امغاص ، غ : مغاص .