ابن النفيس

169

الشامل في الصناعة الطبية

احتاجه « 1 » لأجل تجفيف بدنه أو تجفيف معدته أو فمها « 2 » - كما يكون في أصحاب الغثيان - وكذلك « 3 » من احتاج إليه لتسهيل شرب الخمر الممزوج ونحو ذلك ، فينبغي أن يكون تناوله بعد نقعه في الخلّ كما قلناه ، ويكون طبخه أيضا مع الخلّ . وإذا أكل مع الخلّ يبقى « 4 » تجفيفه ، ويقلّ غلظه وعسر « 5 » انهضامه ، وتتعدّل حرارته « 6 » . وأمّا من أكله لغيرها « 7 » ، إمّا شهوة أو اضطرارا « 8 » - فينبغي أن يكون أكله له بعد طبخه في المرطّبات والشحوم والأدهان الأخر ، ويكثر بعده من شرب الخمر الممزوج الرقيق الصّافى ، ويكثر بعده من تليين البطن لئلا يحدث عنه القولنج ، لأجل تجفيفه الثّفل . على أنّ القديد نافع لأصحاب القولنج ، إذا كان حدوثه فيهم من زيادة الرطوبة . واستقصاء الكلام في النمكسود يليق بغير هذا الموضع ؛ لأنه من جملة المركّبات الصناعية « 9 » .

--> ( 1 ) : . احتاج . ( 2 ) ح ، ن : اوغها . ( 3 ) ن : لذلك . ( 4 ) : . يسقى . ( 5 ) ح ، ن : وعر . ( 6 ) : . عن حرارته . ( 7 ) : . من غيرها . ( 8 ) ولا اما شهوة أو اضطرار . ( 9 ) الإشارة هنا ، إلى أن هذه الأجزاء من الشامل ( في الأغذية والأدوية المفردة ) وكان المفروض أن المؤلف سوف يتبعها بأجزاء أخر في الأدوية المركبة ( الأقرباذين ) .