ابن النفيس
165
الشامل في الصناعة الطبية
كلها ، حيث كانت . نفط هذا هو صفوة « 1 » القير « 2 » البابلي ومنه ما هو أبيض ، ومنه ما هو أسود . وهو سريع الاشتعال جدّا ، وينفع من الماء « 3 » النازل في العين ، ومن البياض الكائن فيها . وطبعه شديد الحرارة واليبوسة ، يدرّ الطمث والبول « 4 » ، وينفع من السعال العتيق ، والبهر ، واللهيث « 5 » ، ووجع الوركين ، ولسع الهوام ؛ طلاء « 6 » . والأبيض من النفط أقوى فعلا ، وهو صالح للتنقية من الديدان الكائنة في المخرج ، وينفع جدّا من برد المثانة وغيرها من الأعضاء ، ومن الرياح . وهو محلّل ، مذيب ، مفتّح للسدد ، نافع من أوجاع المفاصل ، ويسكّن المغص ، ويكسر من برد الرّحم . وللنفط الأزرق نفع من أوجاع الأذن الباردة - قطورا - ويخرج المشيمة ، والأجنّة الميّتة ، ويدخن به لاختناق الأرحام . وبدله دهن البلسان وصمغ الجاوشير « 7 » إذا أخذ من هذا الدهن ضعف الجاوشير وكان المجموع مساويا للنفط ، وأضيف إلى ذلك حبّ الصّنوبر .
--> ( 1 ) : . صفرة . ولا معنى لها هنا ، والتصويب من الجامع ( 4 / 182 ) حيث نقل ابن البيطار عن ديسقوريدس قوله : نفط ، هو صفوة القير البابلي ، ولونه أبيض . . إلخ . ( 2 ) : . القفر . ( 3 ) مكررة في ن . ( 4 ) غ : للبول . ( 5 ) : . اللهت . ( 6 ) العبارة - بنصّها - في الجامع ( 4 / 182 ) . ( 7 ) ن : الجاوسير .