ابن النفيس

142

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثاني « 1 » في طبيعة النّيلوفر وأفعاله على الإطلاق إنّ هذا النبات لّما كان كثير المائيّة جدّا ، وكان مع ذلك فاقدا للناريّة - لأجل فقدان الحرافة في طعمه - وكانت أرضيّته ليست بقويّة الحرارة ؛ لأنّ مرارته يسيرة جدّا ، ولذلك إنما تظهر في بزره ؛ وجب أن يكون مزاجه باردا شديد البرد . ولا بدّ وأن يكون مع ذلك رطبا ؛ وذلك لأجل زيادة كثرة مائيّته على أرضيّته . ولأجل لطافة جوهره ، تكون أفعاله ظاهرة « 2 » . فلذلك هو شديد التطفئة « 3 » والتسكين ، لأنّ ذلك هو من أفعال البرد . ويبلغ برده إلى حدّ التخدير ، خاصة الهندي منه . فإنّ هذا قوّته قوة اليبروح « 4 » . ولأجل ما في هذا النبات من الأرضيّة المحترقة هو ملطف ؛ فلذلك هو - مع قوّة برده - يلطّف الرطوبات جدّا . وفي أصل النّيلوفر جلاء « 5 » وتحليل ، وذلك لأجل ما في الأرضيّة المحترقة - وكذلك بزره - ويبلغان « 6 » من قوّة تحليلهما ، أنهما يحلّلان « 7 » أورام الطحال .

--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) ن : الثالث ، وعنوان الفصل ساقط من غ . ( 3 ) غ ، ح : النطفية ، ن : التطفية ! ( 4 ) ح : اليروح . . واليبروح مرقّد شهير في الطب القديم ، كان يستخدم للتخدير في أعمال الجراحة . ( 5 ) ن : طاهرة . ( 6 ) غ : ويبلغ . ( 7 ) ح ، ن : يحلان .