ابن النفيس
140
الشامل في الصناعة الطبية
الزهرة جميعها كالكرة - وذلك في الليل - ثم تنفتح « 1 » ويتفرّق ورقه في النهار ، وفي قوّة الحرّ . ومنه ما ورقه دقيق طويل ، وهذا الصنف قليل جدّا . وأمّا الأصناف الأخر « 2 » كالأزرق ، والأبيض ، والأحمر ؛ فكلّها « 3 » أوراقها مستطيلة . وطعم هذا النّبات تفه ، إلا بزره فإنّه مرّ ، ورائحته نديّة « 4 » لذيذة . وجوهره كثير المائيّة جدّا ، ومع ذلك فإنّه ذو أرضيّة لطيفة ، لأنّ حدوث هذا النبات ، هو من الطين الممتزج « 5 » بالحرارة التي تحدث له بالتعفّن ، وهذه الحرارة تصعد من الطين أجزاء لطيفة ، فيحدث من ذلك هذا النبات . وألطف أجزائه « 6 » هو زهره ، إذ الزهر من كل نبات ، قد بيّنّا أنّ تكوّنه إنما يكون من الأجزاء المتبخّرة من المادّة التي تكون منها الثمرة أو البزر . ويعرف مقدار هذا النبات ، من أرضيّته ؛ بأن يعتصر ، فتكون عصارته هي المائيّة ، وثفله « 7 » هو « 8 » الأرضيّة . وفي جوهر هذا النبات أرضيّة محترقة - وهي « 9 » الفاعلة للمرارة - إنما تظهر « 10 » في بزره ، لأجل نقصان المائيّة في « 11 » هذا البزر ، بخلاف بقيّة الأجزاء .
--> ( 1 ) غ ، ن : ينفتح . وغير منقوطة في ح . ( 2 ) ن : الآجر . ( 3 ) ح ، ن : قلها . ( 4 ) ح ، ن : ردية . ( 5 ) غ : المتزج . ( 6 ) : . اجزاه . ( 7 ) غ : تفله . ( 8 ) ح ، ن : هي . ( 9 ) الكلمة مكررة في غ . ( 10 ) ح ، ن : يطهر . ( 11 ) : . فيه في ! ( والكلمة الأولى مشطوبة في غ ) .