ابن النفيس

292

الشامل في الصناعة الطبية

وحمض اللّيمون وشرابه يهيئان ذلك للخروج والاندفاع منها ؛ فلذلك يكثر نفعها لهذه المعدة مع بردها ، وذلك لأنهما ينفعان فيها بالعرض « 1 » ، وهذا الفعل العرضىّ أكثر كثيرا من إضرارهما لها بالبرد ؛ لأنّ هذا الفعل وإن كان لهما بالذات ، فهو ضعيف ؛ لأنّ بردهما ضعيف . وأمّا اللّيمون المملوح ، فهو - أيضا - يجفّف المعدة ، ويدبغها ، وينقّيها ، ويعينها على هضم الغذاء وإحداره ويطيّب الجشاء « 2 » ، ويجلو المعدة ، ولكنه قد يضرّ بالعين لأجل ملوحته .

--> ( 1 ) ح ، ن : بالغوص . ( 2 ) ح ، د : الحشا .