ابن النفيس

290

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الخامس في فعل اللّيمون في أعضاء الغذاء إنّ حمض اللّيمون لأجل تقطيعه ، وتلطيفه ، وجلائه « 1 » ، هو يزيل ما يكون في المعدة من الرطوبات والفضول ؛ وذلك لأنه يلطّف ما يكون فيها من الفضول الغليظة ، ويقطّع ما يكون فيها من الفضول اللزجة ، ويجلو ما يكون ملتصقا بجرمها من الموادّ فتبرئ من جرم المعدة . ويلزم ذلك أن تصير هذه الموادّ جميعها مستعدّة جدّا للخروج والاندفاع ؛ فلذلك يسهل اندفاعها كلّها عن المعدة فلذلك تنقّى المعدة من هذه الفضول . فلذلك صار حمض اللّيمون من شأنه أن ينقّى المعدة ، ولأجل أنه حامض مع قبض ، فهو لا محالة : من شأنه أنه يدبغ « 2 » المعدة . فلذلك من شأنه أنه يجعل المعدة بحال لا يكون فيها عائق عن جودة أفعالها . فلذلك هو من شأنه تقوية المعدة ، خاصة وهو مع ذلك قابض ، جمّاع لأجزاء المعدة ، خاصة وهو مع ذلك لا يخلو من عطرية ، وإن قلّت ، ومن شأن العطرية تقوية الأحشاء كلّها ، خاصة المعدة وفمها ؛ لأنه يجلو فم المعدة ، وينقّيه من الفضول . فلذلك كان هذا الحمض يقوّى الشهوة جدّا ، خاصة وهو مع ذلك يفعل « 3 » بحموضته التي مع القبض فعل السوداء التي من شأنها الانصباب إلى المعدة

--> ( 1 ) : . وجلاه . ( 2 ) ن : يدبع . ( 3 ) ن : تفعل .