ابن النفيس

287

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الرابع في فعل اللّيمون في أعضاء الصّدر إنّ حمض « 1 » اللّيمون يكثر جدّا نفوذ ما ينفذ منه إلى داخل الصدر في مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة . فلذلك كان تأثير هذا الحمض في أعضاء الصدر شديدا ، وكذلك الشراب المتّخذ منه . ولما كان هذا الحمض ( من شأنه التقطيع والتلطيف والجلاء « 2 » ، فهو لا محالة : يقطّع ما يكون في الصدر ) « 3 » من الموادّ اللزجة ، ويلطّف ما يكون فيه من الموادّ الغليظة ، ويسيّل تلك الموادّ ، ويرقّق قوامها فيهيّؤها « 4 » للبروز « 5 » والخروج « 6 » بالنفث ونحوه . فلذلك كان هذا الحمض يوافق أصحاب الربو ، وأصحاب النوازل الغليظة ، وأصحاب السعال الكائن عن بلغم غليظ ، لكن هذا الحمض - قد علمت - أنه ضارّ بالأعصاب وهي كثيرة جدّا في أعضاء الصدر ، فلذلك « 7 » هو ، وإن نفع من الأمراض التي ذكرناها ، فإنه قد يضرّ فيها بإضراره للأعضاء العصبيّة « 8 » التي في الصدر ، وبما

--> ( 1 ) : . حماض . ( 2 ) د : التقطيع والجلاء والتلطيف . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 4 ) ن : فتتهيا . ( 5 ) وردت بالهامش الجانبى لللنسخة ح كمقابلة . ( 6 ) ح ، ن : وللخروج . ( 7 ) ح ، ن : فكذلك . ( 8 ) ح : العصيه .