ابن النفيس
285
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثالث في فعل اللّيمون في أعضاء الرّأس أمّا حمض « 1 » اللّيمون فإنّا سنبيّن أنه يقطع ما يكون في المعدة ونواحيها من الرطوبات ، ويلطّفها ، ويجلو المعدة وينقّيها من الفضول ؛ فلذلك يمنع تبخّر هذه الفضول بإزالته مادّتها وهي تلك الفضول من موضع التبخّر . فلذلك « 2 » كان الحمض نافعا من الصداع الكائن بمشاركة المعدة ، والكائن عن أبخرة تتصعّد « 3 » إلى الدّماغ من الأعضاء التي هي دونه ، كالمعدة ، ونحوها . وكذلك « 4 » الشراب المتّخذ من هذا الحمض ، وهو شراب اللّيمون ولأجل ذلك فإنّ هذا الشراب ينفع أكثر الأمراض الدّماغية الحارّة منها والباردة ، وذلك إذا كانت هذه الأمراض عند مشاركة المعدة . أمّا الأمراض الحادّة كالصداع الحادّ والسرسام ، والجنون ، فبأن يستعمل هذا الشراب بالماء البارد . وأمّا الأمراض الباردة ، كالصرع ، والسبات ونحو ذلك ، فبأن يستعمل هذا الشراب بالماء الحارّ ، والمغالى « 5 » ، ونحو ذلك . فلذلك كان هذا الشراب شديد الموافقة لأكثر الأمراض الدّماغية ، وإن كان لا يخلو « 6 » من إضرار بالعصب لأجل ما فيه من الحموضة اللاذعة « 7 » للأعصاب .
--> ( 1 ) : . حماض . ( 2 ) ح ، ن : فكذلك . ( 3 ) + ح ( مكررة ) . ( 4 ) غ : ولذلك . ( 5 ) ح : المعالي . ( 6 ) ح : لا يخ . ( 7 ) ن : اللادعه .