ابن النفيس
281
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثاني في طبيعة اللّيمون وأفعاله على الإطلاق أمّا قشر اللّيمون فلأجل مرارته وحرافته ، مع قلّة قبضه ، لا بدّ وأن يكون حارّا ، ولا بدّ وأن يكون - أيضا - يابسا ؛ وذلك لأجل كثرة أرضيّته . وكذلك لبّ حبّ اللّيمون يجب - أيضا - أن يكون حارّا ؛ وذلك لأجل ما فيه من الهوائيّة والأرضيّة المحترقة ، لأنّ هذا اللّبّ فيه دهنيّة مع مرارة في طعمه يسيرة . وأمّا حمض اللّيمون فلا بدّ وأن يكون باردا يابسا ، كما هو الواجب في جميع الأشياء الحامضة . وأمّا ورق اللّيمون فلا بدّ - أيضا - وأن يكون حارّا ، يابسا لأجل ما فيه من المرارة والحرافة . وكذلك زهره ، لكنّ اليبوسة في هذا الورق والزهر قليلة جدّا ؛ وذلك لأنّ الورق من كل نبات لا بدّ وأن يكون فيه مائيّة كثيرة ، وكذلك الزهر لما كان أجزاء متبخّرة من مادّة ثمر اللّيمون وهذا المتبخّر لا بدّ وأن تكون « 1 » المائيّة فيه كثيرة ؛ وإلا لم يكن « 2 » أولى بالتبخّر من غيره من الأجزاء الأخر . وحمض اللّيمون فيه أجزاء ليفية « 3 » لحميّة ، وهذه هي الأجزاء التي تنفذ « 4 » فيها الرطوبة الغاذية للبّ الحبّ ، وهذه الرطوبة هي المائيّة الحامضة التي في
--> ( 1 ) + ح ( فيه ) . ( 2 ) غ : تكن . ( 3 ) ح ، ن : كيفية . ( 4 ) : . تنفد .