ابن النفيس
265
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الرابع في فعل اللّوف في أعضاء الصّدر وأعضاء الغذاء إنّ هذا الدّواء لأجل حدّته ، ومرارته ، ولطافة جوهره ، وقوة نفوذه « 1 » يكثر ما ينفذ منه إلى داخل الصدر من مسامّ الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة . فلذلك يكون تأثيره في أعضاء الصدر ، شديدا . ولما كان اللّوف من شأنه التلطيف ، والتقطيع ، والجلاء ، والتفتيح ؛ فهو لا محالة : يلطّف ما يكون في الصدر والرئة من الموادّ الغليظة ، ويقطّع ما يكون هناك من الموادّ اللزجة ، ويجلو ما يكون منها ملتصقا بهذه الأعضاء ، ويبرئها عنها ، ويفتّح « 2 » مجارى الرئة بما فيه من القوة النفّاذة « 3 » المفتّحة ؛ فلذلك هو يعين على النفث ، ويسهّل النفس ، وينفع جدّا من الربو ، ومن نفس الانتصاب ، ومن السعال العتيق ، وينقّى الصدر والرئة وينفع جدّا من قروحهما . واللّوف الجعد أقلّ جلاء وحدّة من اللّوف السبط وإذا تقطع « 4 » وأكل قطّع الأخلاط اللزجة ، ولطّف الغليظة ، ونفع من نفث الدّم . وأمّا اللّوف السبط
--> ( 1 ) ن ، د : نفوده . ( 2 ) + ح ، ن ( مع ) . ( 3 ) ن ، د : النفاده . ( 4 ) ح ، ن ، د : قطع .