ابن النفيس

الجزء الثاني 115

الشامل في الصناعة الطبية

فلذلك هو يسهّل النفس ويزيل « 1 » انتصابه وعسره . وينفع جدّا من السّعال الرّطب والبلغمىّ ، ومن الترلات الغليظة الباردة ، ويجلو الحلق والصدر . فلذلك هو يصفّى الصوت ويدفع خشونته ، لأنه يزيل المادّة الفاعلة لذلك « 2 » . وقد يمسك في الفم ويبتلع « 3 » ما ينفصل منه مع الريق ، فيصفّى الصوت جدّا ويحسّنه . وينفع جدّا من الربو ونفس الانتصاب ، ومن السعّال العتيق ، ويسكّن أوجاع الصدر والأضلاع بتحليله المادّة الوجعة . ولأنه نافع من القروح ، فهو لا محالة نافع لقروح أعضاء الصدر ، وقروح قصبتها ؛ فلذلك هو نافع من السّلّ . وينقّى الرئة من القيح ، ويسهّل ما يكون محتبسا فيها من المدّة وغيرها . وليس فيه من قوّة الجلاء ، ما يزيل « 4 » الرطوبة الصالحة عن سطح قصبة الرئة ؛ فلذلك هو يجلو الخشونة الكائنة في الحلق والصوت وأعضاء الصدر ، من غير إحداث خشونة تابعة « 5 » لقوة الجلاء المزيلة لما يجب أن يكون على هذه الأعضاء من الرطوبات ، حتى يكون « 6 » الصوت معها صافيا جيّدا . وذلك لأنّ « 7 » المرّ ليس بخالص المرارة ، فلذلك جلاؤه « 8 » ليس بمفرط ، بل هو كالمتوسّط ؛ وذلك لأجل ما في طعمه المرّ من القبض المقلّل لفعل المرارة .

--> ( 1 ) ن : ويزبل . ( 2 ) ن : لدلك . ( 3 ) ح ، ن : يبلغ . ( 4 ) غ : يزبل . ( 5 ) ن : نافعه . ( 6 ) ن : يكوت . ( 7 ) غ : ان . ( 8 ) : . جلاه .