ابن النفيس

الجزء الثاني 106

الشامل في الصناعة الطبية

كان المرّ شديد الإنضاج . ولا بدّ وأن يكون مفتّحا ، وأن يكون تفتيحه شديدا لأنه شديد الجلاء ، شديد التقطيع والتحليل ، شديد اللطافة ، شديد النفوذ « 1 » قوىّ التلطيف . ويلزم قوّة تفتيحه أن يكون مدرّا . وإذ هو مدرّ ، ومع ذلك « 2 » ملطّف للدم ، محرّك له بحرارته ؛ فهو - لا محالة - يدرّ الحيض مع إدراره للبول . وإذ هو شديد التجفيف ، ومع ذلك فمزاجه قوىّ مستحكم ؛ لأن جوهره جوهر دهنىّ دسمىّ ، وجميع الأدهان قوّية الامتزاج ؛ فلا بدّ وأن يكون قوامه لزجا علكا ، فيكون لا محالة غرويّا « 3 » ، فلذلك هو ملزق . وإذ تجفيفه قوىّ ، فلا بدّ وأن يكون مما « 4 » يمنع حدوث العفونة ( لأنّه يزيل الرطوبة الفضلية المعدّة لها ، فلذلك هو مانع من العفونة ) « 5 » فلذلك « 6 » هو من الأجسام الحافظة « 7 » لأبدان الموتى من الفساد السريع . وإذ هو مرّ « 8 » ، شديد المرارة ، فلذلك لا بدّ وأن يكون قتّالا « 9 » للديدان وللأجنّة . فلذلك « 10 » لا بدّ وأن يكون دواء مسقطا . ولأنه ملطّف محلّل بقوّة

--> ( 1 ) ن : النفود . ( 2 ) ن : دلك . ( 3 ) ح ، ن : غيرونا ، غ : غروما . ( 4 ) ن : بما . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 6 ) ن : فلدلك . ( 7 ) : . الحافظة . ( 8 ) - ن . ( 9 ) ن : فتالا . ( 10 ) ن : فلدلك .