ابن النفيس
الجزء الثاني 103
الشامل في الصناعة الطبية
بيّنّاه - لأجل أنه مشتعل . فلذلك لا بدّ وأن يكون في جوهر المرّ هوائيّة . وأيضا ، فإنّ جوهر المرّ صمغىّ ، وجميع الصموغ فإنّ جوهرها لا يخلو من دسومة ودهنيّة « 1 » . وما كان كذلك فلا بدّ وأن يكون « 2 » فيه هوائيّة كثيرة . فإذن « 3 » لا بدّ وأن يكون في جوهر المرّ هوائيّة كثيرة ورائحته حادّة قويّة . وفي طعمه مع المرارة القوية حدّة . فلا بدّ وأن يكون في جوهره ناريّة . وإذ « 4 » هو شديد المرارة ، فلا بدّ وأن تكون أرضيته محترقة . فلذلك ، جوهر المرّ لا بدّ وأن يكون مركّبا من هذه الجواهر . فلا بدّ وأن يكون شديد اللطافة ، نفّاذا « 5 » ؛ وذلك لأجل لطافة أرضيّته مع مخالطتها « 6 » لما فيه من الهوائيّة والناريّة . ولا بدّ وأن يكون بعيدا جدّا عن مناسبة « 7 » جواهر « 8 » الأعضاء ؛ لأنّ جواهر الأعضاء ، تغلب فيها الأرضيّة الغليظة ، والهوائيّة فيها قليلة . فلذلك كان المرّ بعيدا جدّا عن قبول الاستحالة إلى جواهر الأعضاء . فلذلك هو من جملة الأجسام التي لا تغذو « 9 » . ولكنه لإفراط كيفيته ، هو شديد الدوائية . فلذلك هو من الأدوية الصّرفة .
--> ( 1 ) ح ، غ : وذهنية . ( 2 ) ح ، غ : تكون . ( 3 ) : . فإذا . ( 4 ) ن : واد . ( 5 ) ن : نفادا . ( 6 ) ن : مخالصتها . ( 7 ) ن : تناسبه . ( 8 ) - ح ، ن . ( 9 ) ح ، ن : تغدو .