ابن النفيس
الجزء الثاني 97
الشامل في الصناعة الطبية
خلط ماء هذا الدّواء بالأدوية التي تعمل لتحدّ البصر ، أو لتجفّف الماء النازل في العين ، قوّى « 1 » تلك الأدوية ، وكان قلعها أشدّ وأقوى « 2 » مما لو استعملت في هذه المقاصد بدونه . وإذا خلط ورق هذا النبات بالملح ، ووضع على موضع التهيّج الريحىّ ، أذهبه « 3 » . وذلك بأن تلطّف مادّته قليلا قليلا ، حتى تتحلّل مادّته « 4 » تحلّلا قليلا « 5 » غير محسوس . وعصارة هذا النبات مع الكمّون نافعة جدّا من الفواق « 6 » البلغمىّ ، وذلك لأجل إسخان هذه العصارة لفم المعدة ، وتحليلها للمادّة المفوّقة « 7 » ، وتقويتها لفم المعدة بما فيها من العطريّة . وكذلك هو نافع من الخفقان « 8 » الحادث عن خلط لزج في فم المعدة . وقد يطبخ هذا النبات مع التّربذ والزيت فيكون نافعا جدّا من الماليخوليا وحديث النفس ، وذلك « 9 » إذا كان سبب ذلك سوء حال الأعضاء الغذائية « 10 » خاصة إذا كان ذلك لآفة في الأمعاء . وهو يجفّف الرطوبات الفضليّة من المعدة والأمعاء ، ولذلك هو يقطع سيلان
--> ( 1 ) : . قوا . ( 2 ) يقصد : قلعها للماء النازل في العين ، أشد وأقوى . ( 3 ) ن : ادهبه . ( 4 ) - غ . ( 5 ) ح ، ن : قليلا تحللا . ( 6 ) غ : الفوات . ( 7 ) ن : المقويه . ( 8 ) ن : الخفقان . ( 9 ) ن : دلك . ( 10 ) ن : الغدائيه .