ابن النفيس

الجزء الثاني 76

الشامل في الصناعة الطبية

النفسانىّ - على ما نبيّنه بعد - ولأن يعدل ببرده « 1 » الروح الحيوانىّ الآتي إليه من القلب ، حتى تقلّ « 2 » حرارته ، ويصير قابلا لأنّ يصدر عنه الأفاعيل الفكرية ونحوها . فلذلك ، هذا المخّ أقرب إلى أن يعدّ في الأعضاء ، ولأن يكون في جواهرها ؛ ولذلك جعل من الأعضاء ، بل من الأعضاء الرئيسة « 3 » . وثانيها المخّ الذي « 4 » يكون في تجويف العظام « 5 » التي لكلّ منها تجويف واحد - كعظم الساق - أو تجاويف كثيرة ، كعظم « 6 » الفكّ الأسفل . وهذا المخّ مخلوق لا ليكون « 7 » عضوا ونحو ذلك ، بل لأجل مصلحة العظم الذي هو فيه وذلك ليرطّبه « 8 » ويغذوه « 9 » ونحو ذلك « 10 » . فلذلك هذا النوع من المخّ أبعد عن جواهر الأعضاء ، وعن أن يعدّ « 11 » من جملتها ، بل ينبغي أن يكون معدودا من الرطوبات ، مقاربا لقوام الأعضاء . وأمّا أنه هل هو غذاء للعظم الذي هو فيه ، أو فضلة غذاء ذلك العظم ؟ « 12 »

--> ( 1 ) ح ، ن : بترده . ( 2 ) ن : يقل . ( 3 ) ن : الريسه . ( 4 ) ن : الدى . ( 5 ) ن : العطام . ( 6 ) غ : لعظم . ( 7 ) ن : يكون . ( 8 ) غ : لترطبه . ( 9 ) : . ويغدوه . ( 10 ) ن : دلك . ( 11 ) ن : تعد . ( 12 ) العبارة ساقطة بكاملها من ح ، ن .