ابن النفيس
الجزء الثاني 62
الشامل في الصناعة الطبية
بالخلّ . وينفع أيضا للاستسقاء ، وذلك إذا لطخ به موضع التهيّج والانتفاخ مخلوطا بالخلّ . وإذا عجن بعر الماعز مع شئ من الزّعفران كان ضمادا موافقا للنقرس . وإذا أحرق هذا البعر كان موافقا لداء الثعلب وداء الحيّة ، ومن الجرب ، والوضح والقروح الرديئة « 1 » ، وأشباه ذلك . وسبب ذلك ، زيادة جلائه « 2 » حينئذ وقوّة تجفيفه وتحليله . وكثيرا ما يدخل هذا الزبل ، في محلّلات الأورام الحادثة خلف الآذان . وقد يسقى هذا البعر لليرقان الشديد ، فيشفى منه . وذلك لأجل شدّة جلائه وتفتيحه ، لأجل قوّة حدّته . وقد يسقى لحبس « 3 » نزف الدّم من النساء . وكذلك يسقى كثيرا لنهش الأفاعي ، فيكون شفاء لها . وإذا شرب هذا البعر ( بالشراب ، كان شديد الموافقة لليرقان ، خاصة بعر التيوس الجبلية . وإذا شرب هذا البعر ) « 4 » ببعض الأشربة ، أدر الطمث وأخرج الجنين ؛ كلّ ذلك لأجل قوّة حدّته . وإذا سحق اليابس منه وخلط بالكندر واحتملته المرأة ، قطع سيلان الدّم المزمن عليها ، وذلك بقوة تجفيفه . والمحرق منه إذا خلط بالخلّ وبالسكنجبين « 5 » كان ضمادا جيّدا لداء الثعلب . وقد يطبخ هذا البعر بالخلّ والشراب ، ويوضع على موضع نهش الهوامّ وعلى النملة المنتثرة « 6 » ، وعلى الأورام الحادثة وراء الآذان ؛ فينفع من ذلك جدا .
--> ( 1 ) : . الردية . ( 2 ) : . جلاه . ( 3 ) ح : لجنس ، غير واضحة في ن . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 5 ) ن : بالسكنجين ، غ : بالسكنى . ( 6 ) : . المنثرة .