ابن النفيس
الجزء الثاني 59
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثاني في بقيّة أحكام الماعز أما لحم الماعز فهو أوفق لمن بدنه شديد الحرارة ، ولمن هو قليل الحركة كثير الدّم ، يعرض له الامتلاء كثيرا ، ويحدث له الدماميل والبثور كثيرا ، خاصة إذا كان مع ذلك رطب البدن ، كالفتيان « 1 » والنساء . وأمّا الكهول ، فإنّ هذا اللحم يضرّهم لأجل غلبة اليبوسة عليه . وكلما كان هذا الحيوان أصغر سنّا ، فلحمه أوفق لأنه يكون أقرب إلى الاعتدال . وأمّا الهرم من هذا الحيوان فلحمه شديد الرداءة « 2 » ، ولذلك لحوم التيوس رديئة « 3 » مولّدة للسوداء . ومن احتاج إلى الاستكثار من لحم الماعز فعليه بالاستكثار من الأشياء الرطبة ، كالحلاوات والفواكه والأنبذة ، وأن يكون طبخه لهذه اللحوم إسفيذباجة « 4 » . ولا بدّ وأن يكون معها شئ من الملطّفات « 5 » ، وذلك لأنّ هذا اللحم مع يبوسته ؛ هو غليظ « 6 » عسر الهضم ، وذلك إذا كان هذا الحيوان ليس
--> ( 1 ) ح ، ن : كان الفنيتان . ( 2 ) غ : الرداة . ( 3 ) : . رديه . ( 4 ) ن ، غ : اسفدباجه . ( 5 ) : . المطلقات . ( 6 ) ن : غليط .