ابن النفيس

الجزء الثاني 36

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل السابع « 1 » في بقيّة أحكام الماء إنّ ماء البحر لأجل تجفيفه وقبضه وتحليله ، هو نافع من الشقاق العارض عن البرد ، وذلك إذا لم يكن مفتّحا « 2 » ، فإنّ جميع المياه ضارّة بالقروح ، لأجل بلّها لها « 3 » . وهو يقتل القمل ، بمرارته وحدّته ، ويمنع تولّده بتحليله لمادّته . وكذلك « 4 » يحلّل الدم الجديد المنعقد تحت الجلد ، فلذلك يذهب « 5 » ما يكون تحت العين من الزرقة ، وكذلك ما يكون من ذلك في سائر البدن . وأما الماء الكبريتىّ فإنه بقوّة تحليله وشدّة جلائه « 6 » ، ينفع جدّا من البثور « 7 » التي تكون في الجلد « 8 » ، وذلك إذا استحمّ فيه . وينفع من البهق والبرص ، ومن الثآليل « 9 » لأجل قوّة تحليله ومن الصلابات لأجل تليينه ؛ ولذلك هو نافع من

--> ( 1 ) العنوان ساقط من ح ، ن . ( 2 ) : . مفتح . . ( 3 ) المراد هنا ، أن شقاق البرد إن لم يكن قد قرّح الجلد وفتحه ، بحيث يضره ماء البحر بملوحته فإنه يفيده بتجفيفه وقبضه . ( 4 ) : . ولذلك ! ( 5 ) ن : يدهب . ( 6 ) : . جلاه . ( 7 ) مطموسة في ح . ( 8 ) غ : البتور . ( 9 ) غ ، ن : التاليل .