ابن النفيس
الجزء الثاني 34
الشامل في الصناعة الطبية
دهنيّة هذه المرقة تكسر ما تحدثه « 1 » حدّة ماء البحر من اللذع « 2 » . وقد يحتقن بهذا الماء حارّا لتسكين المغص الريحىّ ، وذلك لما « 3 » في هذا الماء من التحليل . والماء الحديدىّ يعقل البطن ، ويقطع الخلفة « 4 » ، ويقوّى على الباه . والماء الشبىّ مع عقله للبطن ، يحبس نزف الرحم ، ويمنع الإسقاط ، وذلك بما فيه من القوّة القابضة . والماء المالح يطلق البطن بتجفيفه الأمعاء . والماء الكبريتىّ ينفع من أوجاع الرحم ، وذلك لأجل برد الرحم بسبب أنّ جوهره عصبىّ . والماء الشديد البرد يضرّ الرحم ، ويضعف الباه ، ويخمد حركة المنىّ ويجمده ، وذلك لأنّ سيلانه وتحركه إنما هو بالحرارة . والماء الحارّ مع إطلاقه للبطن « 5 » هو مدرّ البول والحيض ، وذلك لأجل تسييله الدّم بما فيه من السخونة . وجميع المياه المعدنيّة ، فإنها تعسر البول والحيض ؛ وذلك بما فيها من الجوهر الأرضىّ ، وأكثرها يعقل البطن لذلك ، خاصة الشبىّ منها ، وجميعها تعسر الولادة أيضا ، وذلك لأجل ما فيها من الأرضيّة القابضة . وجميع المياه الكدرة ، فإنها تولّد الحصاة في الكلية ، وفي المثانة أيضا ؛ وذلك « 6 » بما فيها من الأرضيّة . وجميع المياه الكثيرة الأرضيّة ، كالمعدنية والكدرة
--> ( 1 ) ح ، ن : يحدثه . ( 2 ) ن : اللدع . ( 3 ) غ : بما . ( 4 ) ح ، غ : الحلفة . ( 5 ) ن : البطن . ( 6 ) ن : دلك .