ابن النفيس

الجزء الثاني 15

الشامل في الصناعة الطبية

أحدهما ما يلزم ذلك من نقصان الدّم والغذاء « 1 » ، لما نقوله بعد . وثانيهما لأجل فقدان الأعضاء الترطّب « 2 » بالقدر المعتدل من الماء . والسبب في نقصان الدّم حينئذ ، هو فوات الهضم الجيد ، التام ؛ وذلك لأنّ الهضم إنما يجود ويكمل ؛ إذا كان الغذاء في رطوبته وسيلانه بقدر معتدل ، وذلك إنما يكون إذا كان « 3 » الماء بالقدر المعتدل . وأما إذا كان مقدار الماء أقلّ ، فإنّ الغذاء « 4 » حينئذ يكون جافا عسر القبول للانفعال ؛ فلذلك يكون انهضامه غير تامّ . ويلزم ذلك قلّة الدّم فإنّ حدوث الدّم إنما يكون « 5 » إذا كان الهضم تامّا . والسبب في نقصان اغتذاء « 6 » الأعضاء حينئذ ، أمور : أحدها قلّة الدّم حينئذ ، لما ذكرناه . وثانيها « 7 » جفاف الدّم لأجل نقصان الماء ويلزم ذلك « 8 » أن تكون استحالته إلى الرطوبة الثانية أعسر ، ويلزم ذلك أن يكون اغتذاء الأعضاء أقلّ . وثالثها ( قلة وصول الغذاء حينئذ ، وذلك لأجل نقصان الموصول إلى هناك فإنّا بيّنّا ) « 9 » أن الماء هو الموصّل الغذاء « 10 » إلى الأعضاء . قال الإمام أبقراط « 11 » . .

--> ( 1 ) ن : الغدا . ( 2 ) : . الرطب . ( 3 ) + غ ( ذلك ) . ( 4 ) ن : الفدا . ( 5 ) غ : يلون . ( 6 ) ن : الاغتدا . ( 7 ) ح ، ن : وثانيهما . ( 8 ) ن : دلك . ( 9 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 10 ) ن : الغدا . ( 11 ) في هذا الموضع بياض بمقدار أربعة أسطر في المخطوطات الثلاث ، وجاء في هامش ح -