ابن النفيس
الجزء الثاني 11
الشامل في الصناعة الطبية
فعلت ذلك ؛ لكان الماء اليسير يقتل « 1 » بقوة البرد ، فكان يتعذر « 2 » علينا شرب ما يحتاج إليه لأجل الغذاء « 3 » ونحوه من الماء . وهذا أيضا ، مما قررنا الكلام فيه كما ينبغي فيما سلف . فلذلك ، فعل الماء في البدن تبريدا أو إطلاقا للبطن - ونحو ذلك - ليس كفعل الأدوية ، بل لا يشبه « 4 » فعلها . وتختلف « 5 » أفعال الماء في بدن الإنسان باختلاف أصنافه . والماء يتصف بأمور : أحدها مقره ؛ وذلك لأن منه ما هو ماء البحر ومنه ماء البئر ومنه ماء العين ومنه ما هو ماء الآجام والغدران ونحو ذلك « 6 » . وكذلك المكان الذي « 7 » يحدث فيه ، كما يقال ماء حديدى إذا كان نابعا « 8 » في معدن الحديد . وكذلك يقال ماء نحاسى وماء شبى « 9 » وماء كبريتى . وذلك إذا كان كل واحد من هذه جاريا في المعدن الذي « 10 » ينسب إليه ، وقد يقال مثلا : ماء حديدى للماء الذي يطفى فيه الحديد المحمى مرارا - وبالجملة الذي فيه
--> ( 1 ) ح ، ن : يقبل . ( 2 ) ن : يتعدر . ( 3 ) ن : الغدا . ( 4 ) ن : نسبة . ( 5 ) ن : يختلف . ( 6 ) ن : دلك . ( 7 ) ن : الدى . ( 8 ) ن : نافقا . ( 9 ) ح : سبى . ( 10 ) ن : الدى .