ابن النفيس

361

الشامل في الصناعة الطبية

أحدهما أن تعين « 1 » على تولّد « 2 » المنىّ وعلى ( حرارته ، وإنما يكون كذلك إذا كانت حادّة . وثانيهما أن تحدر « 3 » ) المائيّة الفضلية ، فتخلّص البدن من ذلك وهذا الحدث « 4 » إنما يكون بالحرارة ، وبعضو حارّ ، فإنّ الحرارة من شأنها الجذب « 5 » ؛ فلذلك لا بدّ وأن تكون « 6 » الكلية حارّة المزاج . وثالثهما لو لم تكن « 7 » الكلى حارّة ، لما أمكن تكوّن الحجارة فيها في سنّ الكهولة « 8 » والشيخوخة ؛ وذلك لأنّ « 9 » تكوّن « 10 » الحجارة إنما يكون بالحرارة ، كما نبيّنه في موضعه « 11 » . ولو « 12 » لم يكن هذا العضو حارّا ، لما قويت حرارته في السّن البارد « 13 » على توليد الحجارة . والثاني باطل ، فانعدم « 14 » مثله . فكذلك الكلية لا بدّ وأن يكون مزاجها حارّا . وجوهرها ، مع أنه لحمىّ فهو صلب وذلك لأنها لو لم يكن جوهرها كذلك « 15 » ؛ لكانت لا تقوى على

--> ( 1 ) : . يعين . ( 2 ) ح ، ن : توليد . ( 3 ) غ : تحدث ( ولا معنى لها هنا ) والعبارة الواردة بين القوسين ساقطة من ح ، ن . ( 4 ) : . الحديث . . وجعلناها : الحدث ، لأنها الأقرب لفظا ! أما الأقرب معنى ، فهو : الإحدار . ( 5 ) ن : الجدب ، غ : الحذب . ( 6 ) غ : يكون . ( 7 ) غ : يكثر . ( 8 ) ح ، ن : الكهولية . ( 9 ) ح ، ن : ان . ( 10 ) غ : تلون . ( 11 ) ح ، ن : إن شاء اللّه . ( 12 ) - ح ، ن . ( 13 ) يقصد : الكهولة . . حيث يغلب البرد على الجسم ، بعد انقضاء حرارة الصبا والشباب . ( 14 ) غ : فالقدم . ح ، ن : فالعدم . ( 15 ) غ : لذلك .