ابن النفيس

350

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثاني في فعل الكشوث « 1 » في أعضاء الرّأس والصّدر ، والغذاء إنّ هذا الدّواء وإن كانت أرضيّته أكثرها مرّة ، فإنه لأجل يبوسة « 2 » أرضيّته يقلّ قبوله لأن يتصعّد ؛ فلذلك يقلّ ما يتصعّد منه إلى الرأس ، فلذلك ليس له في أعضاء الرأس فعل مشهور « 3 » ، ولم يبلغنا ذلك . ولما كان ما يتصعّد منه قليلا جدّا ، فلا محالة « 4 » أنّ الواصل منه إلى داخل الصدر من طريق الحجاب الفاصل « 5 » بين آلات الغذاء « 6 » وآلات التنفّس يكون قليلا أيضا . وكذلك « 7 » ما ينفذ « 8 » من هذا الدّواء إلى داخل الصدر من طريق الحجاب الفاصل بين المرئ وقصبة الرئة ، لا بدّ وأن يكون أيضا قليلا ، وذلك لأجل أرضيّة هذا الدّواء وقلّة ما فيه من المائيّة المسيّلة لأجزاء الأرضيّة في المسامّ فلذلك ما يحصل من هذا الدّواء في داخل الصدر ، لا بدّ وأن يكون قليلا . فلذلك

--> ( 1 ) ن ، غ : الكشوت . ( 2 ) ن : بيبوسة . ( 3 ) غ : بمسهور . ( 4 ) ن : ولا محالة . ( 5 ) غ : الفاضل . ( 6 ) ن : الغدا . ( 7 ) غ : ولذلك . ( 8 ) ن ، غ : ينفد .