ابن النفيس

342

الشامل في الصناعة الطبية

لأنّ تحليلها لما لم يكن شديدا ، لم يبلغ إلى حدّ تتحجّر « 1 » له الأورام الصلبة ، بل هو يرقّق « 2 » ويليّن « 3 » ؛ فلذلك يصلح لتحليل الخنازير . وكذلك إذا عجن السويق أو دقيق الباقلىّ بعصارة الكزبرة كان ذلك أيضا محلّلا للخنازير ، وذلك بما في هذه العصارة من الجوهر النارىّ . وهذا الدقيق يعين على تحليل الخنازير بما يفتّح من المسامّ بجلائه « 4 » ، فتجد المادّة طريقا إلى الخروج والانفصال . وإذا دلّكت البثور الحارّة بالكزبرة الرطبة « 5 » نفع ذلك بما في الكزبرة من التحليل والتعديل . ويقال : إنّ الكزبرة الرطبة ، إذا علّقت على فخذ امرأة تعسّرت ولادتها ، سهل عليها ذلك ! وقالوا : وينبغي أن تنزع « 6 » هذه الكزبرة عن فخذها « 7 » بعد الولادة بسرعة « 8 » . وكذلك قالوا : إن أصول الكزبرة إذا قطّعت قطعا ، وعلّقت على فخذ المرأة التي عسرت ولادتها ، فعلت ذلك أيضا « 9 » . وقد كنّا بيّنا أولا ، أنّ الكزبرة في جوهرها سمّية ؛ فلذلك إذا أكثر منها « 10 »

--> ( 1 ) : . يتجحر . ( 2 ) ن : يرقف ، غ : يرفق . ( 3 ) غ : ولين . ( 4 ) : . بجلاه . ( 5 ) - ن . ( 6 ) غ : ينزع . ( 7 ) ن : فخدها . ( 8 ) لاحظ هنا أن صيغة التهوين وعدم التصديق ، التي يذكر بها العلاء ( ابن النفيس ) هذه الفائدة العجيبة ، وهو ما يظهر من استخدامه تعبيرات مثل : ويقال . . وقالوا . . وكذلك قالوا . والذي قال ذلك ، ونقله عن ابن البيطار ( الجامع 4 / 70 ) هو : علىّ بن رزين . ( 9 ) - ح ، ن . ( 10 ) + غ .