ابن النفيس

340

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل السابع في بقيّة أحكام الكزبرة لما كانت الكزبرة مخدّرة فهي لا محالة : مسكّنة للأوجاع . فإنّ الوجع إنما يكون مع الإحساس ، والخدر « 1 » يبطل ذلك . وإذا « 2 » كان الوجع حادّا كان تسكين الكزبرة له أشدّ ، لأنها حينئذ تسكّنه بما فيها من التخدير ، وتسكّنه بما فيها من التبريد « 3 » ؛ فلذلك هي شديدة التسكين للضربات ، خاصة مع اللبن فإنّ اللبن يعين على تسكين الأوجاع ؛ بما فيه من التحليل والتليين . فلذلك كانت عصارة الكزبرة مع اللبن شديدة النفع والتسكين لضربات الأورام والبثور ونحوها ، حيث كانت هذه الأورام ، حتى في العين أو في الأذن ، أو في اللّثة ، ونحو ذلك . وتسكين هذه العصارة للأوجاع ، أكثر من تسكين الكزبرة نفسها لأنّ عصارة الكزبرة أشدّ تخديرا ؛ لأنها « 4 » أشدّ بردا بسبب « 5 » كثرة مائيّتها « 6 » ، كما قلناه أولا . وإذا نطل بهذه « 7 » العصارة مع اللبن الرأس الذي فيه صداع شديد

--> ( 1 ) غ : الحدر . ( 2 ) ح ، ن : فإذا . ( 3 ) ح ، ن : التزيد . ( 4 ) ح ، ن : لأنه . ( 5 ) غ : سبب . ( 6 ) ح ، ن : مايتها . ( 7 ) غ : عنده .