ابن النفيس
337
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل السادس في فعل الكزبرة في أعضاء النّفض قد عرفت أنّ الكزبرة تقوّى إمساك المعدة ، وتحبس الطعام فيها إلى أن يتمّ انهضامه . وكذلك « 1 » هي أيضا تحبس الغذاء « 2 » في الأمعاء ، إلى أن تستوفى الجداول منه ، بمصّها « 3 » الصفاوة . فلذلك هي تحبس الإسهال بهذا الوجه خاصة اليابسة منها ؛ لأنّ هذه لأجل نقصان المائيّة منها ، تجفّف وتنقص « 4 » أكثر « 5 » . وخاصة بزر الكزبرة فإنّ هذا البزر يحبس « 6 » البطن بإعانته على طول بقاء الغذاء في المعدة ( والأمعاء ، خاصة إذا قلى هذا البزر ؛ يزداد تجفيفا . فلذلك هذا البزر المقلوّ ) « 7 » يدخل كثيرا في أطعمة المسهولين . وقد تعين الكزبرة على حبس الإسهال الدموىّ بالسكر ، من حركته وغليانه ، لما قلناه . وإذا شرب بزر الكزبرة مع شئ من الميبختج ( قتل « 8 » الحيّات « 9 » ، وذلك بما
--> ( 1 ) غ : فكذلك ، ن : فلذلك . ( 2 ) ن ، غ : الغدا . ( 3 ) العبارة مضطربة في المخطوطات الثلاث ، ففي غ ، ن : المداول ! وفي غ ، ح : بمصها منه . ( 4 ) غ : ونقص . ( 5 ) غ : اكر . ( 6 ) غ : تحبس . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 8 ) غ : قبل . ( 9 ) غ : الحيات .