ابن النفيس

333

الشامل في الصناعة الطبية

صرع أو جنون ؛ وذلك لأجل منعها من تصعّد الأبخرة الدّخانية ، وبذلك تفرّح بسبب منعها وصول الأبخرة الدّخانية المؤذية للقلب والدماغ من الوصول إليهما . ومع ذلك فإنّ القدر الذي ينفذ « 1 » حينئذ من الكزبرة إلى القلب لا بدّ وأن يبرّد « 2 » القلب ، بما فيه من القبض . ولذلك فإنّ « 3 » الكزبرة تدخل في كثير من المفرّحات وكذلك « 4 » فإنها أيضا تنفع من الخفقان الحادّ ومن الغشى الحادث عن الحراة ونحو ذلك . ولما كانت الكزبرة تبرّد الدّم وتغلّظه « 5 » وتخمد « 6 » غليانه ، ومع ذلك فإنها تقبض وتجمع أجزاء المجارى ؛ لا جرم كانت الكزبرة ينتفع بها في حبس الدّم . فلذلك إذا شرب منها وزن درهمين بماء لسان الحمل « 7 » قطع ذلك نفث « 8 » الدّم .

--> ( 1 ) ن ، غ : ينفد . ( 2 ) غ : يرد . ( 3 ) غ : كان . ( 4 ) غ : ولذلك . ( 5 ) ن : تغلطه . ( 6 ) غ : تحمل . ( 7 ) في المخطوطات الثلاث : عصارة الحمل ! ولا معنى لها كما ترى . . وصوّبناها وفقا لما نقله ابن البيطار ( الجامع 4 / 68 ) من ابن ماسة ، قال : الكزبرة قاطعة للدم إذا شرب منها مثقالان بثلاث أواقي ماء لسان الحمل . ( 8 ) ن : نفت ، غ : لنفث .