ابن النفيس

332

الشامل في الصناعة الطبية

وضيق الصدر ، وذلك لأجل مزاحمة هذا المتصعّد للرئة وضغطه لها ، ويلزم ذلك انسداد شئ من مسالك الهواء فيها ، وذلك يلزمه الكرب ، وضيق الصدر ، والغمّ الشديد ، ومما يعرض الغشى حينئذ « 1 » الكبر ؛ وذلك « 2 » لأجل ضعف هذه الروح بما يحدث لها من سوء المزاج ، ولأجل انقباضها في الداخل الذي « 3 » هو كاللازم للغشى . وقد يحدث « 4 » حينئذ الموت ، وذلك إذا اشتدّ إضرار هذا المتّصل للدّماغ وللقلب ولأرواحهما فلذلك كانت عصارة الكزبرة من الأشياء القتّالة . وأمّا إذا كان استعمال الكزبرة على وجه يقلّ جدّا تصعّد ما يتصعّد منها إلى الدّماغ ، فإنه حينئذ يقلّ ما يحصل منها في داخل الصدر ؛ فلذلك يكون تأثيرها في أعضاء الصدر حينئذ تأثيرا ضعيفا . وذلك كما إذا أكل من الكزبرة قدر يسير ، من الرطبة منها أو من اليابسة ؛ وحينئذ فإنّ « 5 » الكزبرة « 6 » ليس يحدث عنها ضرر في الدّماغ « 7 » ولا في القلب . ومع ذلك فإنهما ينتفعان « 8 » بها ، وذلك لأجل ما يحدث عنها من منع الأبخرة الدّخانية المتصعّدة من المعدة . فلذلك كانت الكزبرة ينتفع « 9 » بها كثير من أصحاب الماليخوليا المراقى ، وكثير « 10 » ممّن « 11 » به

--> ( 1 ) - غ . ( 2 ) العبارة مضطربة في المخطوطات الثلاث . . ففي ح ، ن : ومما يعرض الغشى حينئذ الكبر وذلك ! وفي غ : ومما يعرض حينئذ الغشى الكبد ! ( 3 ) ن : الدى . ( 4 ) ح ، ن : تحدث . ( 5 ) غ : كان . ( 6 ) + غ : حينئذ . ( 7 ) ن : الاعضا . ( 8 ) غ : ينفعان . ( 9 ) غ : بينفع . ( 10 ) ح ، ن : كثيرا . ( 11 ) - ح ، ن .