ابن النفيس
331
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الرابع في فعل الكزبرة في أعضاء الصّدر إنك قد عرفت أنّ الكزبرة قد تستعمل على وجه ، يلزم أن يكون ما يتصعّد منها إلى الرأس كثيرا جدّا - وذلك إذا شربت « 1 » عصارتها ، أو أكثر من الرطبة منها - وقد تستعمل على خلاف ذلك . وإذا استعملت الكزبرة على وجه يكثر جدّا ما يتصعّد منها ، فلا محالة أنّ النافذ « 2 » منها حينئذ إلى داخل الصدر ، يكون كثيرا جدّا ؛ وذلك لأجل حصول الصدر في طريق التصعّد منها إلى الدّماغ ، فلذلك يكون تأثيرها في أعضاء الصدر قويّا . فلذلك « 3 » كان شرب عصارة الكزبرة يحدث غمّا شديدا وكربا ، وذلك لأجل ما يحدثه هذا الواصل إلى داخل الصدر ، من غلظ « 4 » الروح الحيوانىّ وتبرّده ، ويلزم ذلك أن تكون « 5 » حركته إلى خارج عسرة جدّا ؛ فلذلك تصير هذه « 6 » الروح كالمقبوضة في الباطن ، ولذلك يلزم الغمّ الشديد . ويلزمه أيضا الكرب
--> ( 1 ) ن : شرب . ( 2 ) ن : النافد . ( 3 ) غ : فكذلك . ( 4 ) ن : غلط . ( 5 ) غ : يكون . ( 6 ) ح ، ن : يصير هذا .