ابن النفيس

327

الشامل في الصناعة الطبية

تكون الحركات حينئذ عسرة . ونقص « 1 » الإدراك لأجل البلادة الشديدة ، لأنّ هذه البلادة تحدث حينئذ لأجل البرد ، ولأجل غلظ الرّوح - فلذلك تكون شديدة جدّا . وأحدثت أيضا - هذه العصارة بكثرة المتصعّد منها ، تحريكا غير طبيعىّ لأرواح « 2 » الدّماغ كلّها ، وذلك لأجل توسيع المكان لهذا المتصعّد ليأخذ لنفسه مكانا ؛ فلذلك يضطر إلى تحريك كثير « 3 » لأرواح « 4 » ( الدّماغ ، وذلك التحريك هو لا محالة : خارج عن الأمر الطبيعي لتلك الأرواح ) « 5 » فلذلك يحدث - حينئذ - اختلاط « 6 » في الذهن « 7 » . فلذلك يشوّش الخيال والفكر ، والذكر « 8 » . فلذلك يحدث حينئذ حالة كالجنون - وكما يحدث في البرسام - فلذلك « 9 » كانت الكزبرة « 10 » إذا شربت عصارتها ، فعلت في الرأس هذه الأفعال . وأمّا الكزبرة اليابسة ، فإنها مع أنها يقلّ « 11 » جدّا ما يتصعّد منها ، فإنها تمنع من تصعّد غيرها ؛ وذلك مما فيها من القبض والتبريد المحرّك « 12 » للحرارة

--> ( 1 ) : . نفس . ( 2 ) غ : للأرواح . ( 3 ) ح ، ن : كثره ، غ : كسرا . ( 4 ) ح ، ن : الأرواح . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ح ، ن . ( 6 ) ح ، ن : اختلاطا . ( 7 ) ن : الدهن . ( 8 ) ن : الدكر . . والمراد هنا : التذكّر ( لا : الذكر ! ) . ( 9 ) فلدلك . ( 10 ) ح ، ن : الكربره . ( 11 ) ح ، ن : تقل ، وغير منقوطة في غ . ( 12 ) غ : المحرر .