ابن النفيس

311

الشامل في الصناعة الطبية

الكزبرة من شانها إخفاء رائحة الثوم « 1 » والبصل والشراب وفعلها ذلك ليس لقوّة رائحتها ، حتى تكون « 2 » رائحتها سائدة لروائح هذه الأشياء ، فإنّ هذه الأشياء رائحتها « 3 » أشدّ كثيرا من رائحة الكزبرة . بل إنما تخفى روائح « 4 » هذه الأشياء ، بأن تمنع « 5 » من تصعّد أبخرتها إلى الفم ، فيقلّ حينئذ ما يوصل روائحها إلى الفم ، وبذلك « 6 » تخفى روائحها أو تقلّ « 7 » جدّا . ومنع الكزبرة لتصعّد أبخرة تلك الأشياء ، ليس لأجل قوّة قبضها - فإنّ قبض الكزبرة قليل - بل ذلك لأجل تكثيفها تلك الأبخرة ، وإبطال ما فيها من الحرارة المصعّدة لها ، فيبطل بذلك تصعّدها . وإبطال هذه الحرارة إنما يكون « 8 » بالبرودة المغلّظة « 9 » ؛ فلذلك لا بدّ وأن تكون « 10 » الكزبرة مبرّدة بكيفيّة مغلّظة « 11 » الأبخرة ، مانعة من تصعّدها . وإنما تكون كذلك إذا كانت باردة ؛ فلذلك « 12 » لا بدّ وأن تكون الكزبرة باردة .

--> ( 1 ) غ : والتوم . ( 2 ) غ : يكون . ( 3 ) وايحنها . ( 4 ) ن : راوايح . ( 5 ) غ : يمنع . ( 6 ) العبارة مكررة في ن . ( 7 ) ن : ثقل . ( 8 ) غ : تكون . ( 9 ) ن : المغلطه . ( 10 ) غ : يكون . ( 11 ) مغلطه . ( 12 ) غ ، ح : فكذلك ، ن : فان ذلك .