ابن النفيس
302
الشامل في الصناعة الطبية
ولما كان لحمه - كما قلناه « 1 » - غليظا ، صلبا ، عسر الانهضام ؛ كان إصلاحه بأن يطبخ بما يليّنه ، ويلطّفه ، ويعدّه « 2 » لسرعة الانهضام . وذلك بأن يبالغ في طبخه ، ويكون طبخه بعد ذبحه « 3 » بمدّة « 4 » ، ويكون في تلك المدّة معلّقا برجليه ؛ والغرض بذلك أن يكسر لحمه قليلا « 5 » . ثم يطبخ مع الأبزار الملطّفة ويؤكل بالخلّ والمرى ، ونحو ذلك . ومرارة الكركىّ إذا استعط بها . نفعت جدّا من اللّقوة ، خاصة مدافة في عصارة « 6 » المرزنجوش « 7 » . وقد يسعّط بمرارة الكركىّ مع دماغه مدافين « 8 » في دهن الزّنبق فيكون شديد النفع من النسيان . والاكتحال بمرارة الكركىّ يجلو طبقات العين ، وينفع جدّا من الغشى « 9 » ؛ وذلك لأجل تلطيف هذه المرارة للروح البصرىّ . وقد يسعّط « 10 » بهذه المرارة بعصارة السّلق فينفع من الّلقوة جدّا .
--> ( 1 ) غ : قلنا . ( 2 ) ن : يعد ، ح : وبعد . ( 3 ) ن : دبحه . ( 4 ) غ : عده . ( 5 ) ينقل ابن البيطار عن جالينوس قوله : لحمه عضلىّ ليفىّ ، ولذلك يؤكل بعد أن يذبح بأيام ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية 4 / 66 ) . ( 6 ) غ : عضارة . ( 7 ) ح ، ن : المرزنجوش . ( 8 ) : . مدافين ! ( 9 ) : . الغشا . ( 10 ) ن ، ح : يسقط .