ابن النفيس

491

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثاني في طبيعة الكهربا ، وأفعاله على الإطلاق إنّ الكهربا لما كانت مائيّته « 1 » قليلة وأرضيّته كثيرة ؛ فلا بدّ وأن يكون « 2 » مزاجه يابسا ، ضرورة أنّ الأرضيّة مع كونها في الكهربا هي شديدة اليبوسة ؛ فلذلك لا بدّ وأن يكون الكهربا يابس المزاج ؛ أعنى بذلك المزاج الذي هو به دواء فاعل في بدن الإنسان . وأمّا المزاج الذي هو به ما هو ، فقد « 3 » يكون قابل اليبوسة . مائلا إلى الرطوبة ؛ وذلك لأجل كثرة ما في الكهربا من الأجزاء الهوائيّة . ولا بدّ وأن يكون الكهربا مع يبوسته ، يميل إلى حرارة ؛ وذلك لأنّه مع كثرة هوائيّته « 4 » قليل المائيّة . ومع ذلك ، فإنّ أرضيّته ليست بباردة ؛ فلذلك لا بدّ وأن يكون « 5 » الكهربا مائلا عن الاعتدال إلى الحرارة ، وهذه الحرارة « 6 » لا بدّ وأن تكون يسيرة ؛ وذلك لأنّها هوائيّة ، مع أنّها مستعدلة ببرودة المائيّة . وإنما قلنا إنّ حرارة الكهربا هوائيّة وليست بناريّة ، لأنّ جوهره يخلو عن

--> ( 1 ) ح ، ن : مائيه . ( 2 ) غ : يلون . ( 3 ) غ : ففد . ( 4 ) ح ، ن : هوائية . ( 5 ) غ : تكون . ( 6 ) - ن .